ومنها: أن النهي مخصوص بمن نذر على نفسه الصلاة في مسجد من سائر المساجد غير الثلاثة؛ فإنه لا يجب الوفاء به، قاله ابن بطال، وقال الخطابي: اللفظ لفظ الخبر ومعناه الإيجاب فيما ينذره الإنسان من الصلاة في البقاع التي يتبرَّك بها؛ أي: لا يلزم الوفاء بشيء من ذلك غير هذه المساجد الثلاثة [1] .
(1) قال العلامة الألباني - رحمه الله - في"أحكام الجنائز"ص 230:
"إن هذا الجواب كالذي قبله ساقط الاعتبار؛ لأنه لا دليل على التخصيص، فالواجب البقاء على العموم، لا سيما وقد تأيَّد بفهم الصحابة الذين روَوا حديث أبي بصرة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأبي سعيد إن صح عنه - فقد استدلوا جميعًا به على المنع من السفر إلى الطور، وهم أدرى بالمُراد منه من غيرهم؛ لذلك قال الصنعاني في"سبل السلام"2/ 251:"
"وذهب الجمهور إلى أن ذلك غير محرم، واستدلوا بما لا ينهض، وتأولوا أحاديث الباب بتآويل بعيدة، ولا ينبغي التأويل إلا بعد أن ينهض على خلاف ما أولوه الدليلُ"اهـ.