ثم قال في حسرة وندامة: ومن جرَّب تجربتي، عرَف معرفتي". [1] "
وقال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في"مجموع الفتاوى"4/ 72:
"وكان يتمثَّل كثيرًا:"
نِهَايَةُ إِقْدَامِ العُقُولِ عِقَالُ ... = وَأَكْثَرُ سَعْيِ العَالَمِينَ ضَلاَلُ
وَأَرْوَاحُنَا فِي وَحْشَةٍ مِنْ جُسُومِنَا = وَحَاصِلُ دُنْيَانَا أَذًى وَوَبَالُ
وَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ بَحْثِنَا طُولَ عُمْرِنَا = سِوَى أَنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا" [2] "
وسيأتي الكلام في المبحث الخامس على أُصولهم التي خالفوا فيها أهل السُّنَّة، أو تلك التي وافقوا فيها أهل السُّنَّة تفصيلًا - إن شاء الله.
(1) راجِعْ كلام الحافظ ابن حجر في"لسان الميزان": (4/ 426 - 429) ، وكلام شيخ الإسلام ابن تيميَّة في"مجموع الفتاوى": (4/ 72 - 73) ، وفي"الفتوى الحمويَّة الكبرى"لابن تيمية.
(2) انظر - عزيزي القارئ - إلى ما مرَّ من الكلام عن توبة أبي الحسن الأشعري، وتوبة أبي المعالي الجُوَينِيِّ، وتوبة الغزالي، وتوبة الرَّازي وغيرهم، واعْلَم أنَّ فيه فائدتين: الفائدة الأولى: فساد ما كانوا عليه، والفائدة الثانية: ثبات منهج أهل السُّنَّة، حيث لم يُنْقَل عن أئمَّتِهم هذا الرُّجوع، أو نحوه، والعجيب أنَّ أَتْباع المذهب الأشعري لا يَعُودون لمذهب الحقِّ (مذهب أهل السُّنَّة) كما عاد أئمَّتُهم، بل يبقون على ما هم عليه، ويَدْعُون إليه، ويُقِيمون المدارس والمعاهد لِنَشره، فإلى الله المشتَكى!