فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 150

عن عِلْم الكلام"؛ اهـ."

-أبو إسحاق الإسْفَراييني: المتوفَّى سنة: 418 هـ/ 1027 م:

هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران.

-إمام الحَرَمين أبو المَعالي الجُوَيْني: المولود سنة: 419 هـ، 1028 م، المتوفى سنة: 478 هـ، 1085 م:

هو عبدالملك بن عبدالله بن يوسف بن محمَّد الجوينِيُّ، دافَع عن الأشعرية، فشاع ذِكْرُه في الآفاق، إلاَّ أنَّه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السَّلَف.

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة في"مجموع الفتاوى"، 4/ 73:

"وهذا إمام الحرمين، ترك ما كان يَنْتَحِله ويقرِّره، واختار مذهب السَّلَف، وكان يقول: يا أصحابنا، لا تَشْتَغِلوا بالكلام، فلو أنِّي عرفت أنَّ الكلام يبلغ بي ما بلَغ ما اشتغلتُ به."

وقال عند موته: لقد خُضْتُ البحر الخضم، وخليت أهل الإسلام وعلومهم، ودخلتُ فيما نهَوْني عنه، والآن إنْ لم يتداركْني ربِّي برحمته فالويل لابن الجُوَيني، وهأنذا أموت على عقيدة أُمِّي.

أو قال: على دين عجائز نيسابور"؛ اهـ."

وقد قال في رسالته النظامية:

"والذي نرتضيه رأيًا، ونَدِين الله به عقيدة: اتِّباع سلَفِ الأُمَّة؛ للدليل القاطع على أنَّ إجماع الأُمَّة حُجَّة"؛ اهـ.

بل نَصَّ فيه على أصول مُعتقَدِه الجديد، فقال:

"اختلفتْ مسالِكُ العلماء في الظَّواهر التي ورَدَت في الكتاب والسُّنَّة، وامتنع على أهل الحقِّ فَحْواها، فرأى بعضُهم تأويلها، والتزم ذلك في القرآن، وما يصحُّ من السُّنن، وذهب أئمَّة السلف إلى الانكفاف عن التأويل، وإجراء الظَّواهر على موارِدِها، وتفويض معانيها إلى الرَّبِّ تعالى، والذي نرتضيه رأيًا، وندين به عقدًا اتِّباعُ سلَف الأمَّة، فالأَوْلى الاتِّباع، والدليل السَّمعي القاطع في ذلك أنَّ إجماع الأُمَّة حُجَّة متَّبَعة، وهو مستَنَد معظم الشَّريعة، وقد دَرَج صَحْبُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ترك التعَرُّض لمعانيها، ودرك ما فيها، وهم صَفْوة الإسلام المستَقِلُّون بأعباء الشريعة، وكانوا لا يألون جهدًا في ضبط قواعد المِلَّة والتواصي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت