فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 150

ابن تيميَّة في كتابه:"العقل والنقل" (2/ 5) ، طبعة الشيخ حامد الفقي - رحمه الله - ثم عدل ... أبو الحسن في آخر حياته عن كثير من التأويلات، وأثبَتَها دون تَشْبيه على ما كان عليه السَّلَفُ الصَّالح من الصَّحابة والتابعين، وهكذا ختم الله له بالحُسْنى"؛ اهـ."

* أبرز أئمَّة المذهب الأشعري:

-القاضي أبو بَكْر الباقِلاَّني: (328 - 402 هـ) ، (950 - 1013 م) : هو محمد بن الطَّيِّب بن محمد بن جعفر، من كبار علماء الكلام، هَذَّبَ بحوث الأشعري، وتكَلَّم في مُقدِّمات البراهين العقليَّة للتوحيد، وغالى فيها كثيرًا؛ إذْ لم تَرِد هذه المقدِّمات في كتاب ولا سُنَّة، ثم انتهى إلى مذهب السَّلَف، وأثبت جميع الصِّفات، كالوجه واليدين على الحقيقة، وأبطل أصناف التَّأويلات التي يَسْتعملها المُؤَوِّلة، وذلك في كتابه:"تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل".

وُلِد في البصرة، وسكَن بغداد، وتُوفِّي فيها، وجَّهه عَضُد الدَّولة سفيرًا عنه إلى مَلِكِ الروم، فجرت له في القسطنطنية مناظرات مع علماء النَّصرانية بين يدَيْ مَلِكِها.

-أبو إسحاق الشِّيرازي (293 - 476 هـ) ، (1003 - 1083 م) : هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشِّيرازي، بنى له الوزير نِظام المُلْك المَدْرسة النِّظامية على شاطئ دِجْلة، فكان يدرِّس فيها ويديرها.

-أبو حامد الغزالي (450 - 505 هـ) ، (1058 - 1111 م) : هو محمد بن محمد بن محمَّد الغزالي الطوسي، لم يَسْلك الغزالي مسلك الباقلاَّني، بل خالف الأشعريَّ في بعض الآراء، وخاصَّة فيما يتعلَّق بالمقدِّمات العقلية في الاستدلال، وذَمَّ علم الكلام، وبَيَّن أنَّ أدلته لا تُفيد اليقين كما في كتُبِه:"المُنْقِذ من الضَّلال"، وكتاب:"التَّفْرِقة بين الإيمان والزَّنْدَقة"، وحرَّمَ الخوض فيه، فقال:"لو ترَكْنَا المُدَاهنة، لصَرَّحْنا بأنَّ الخوض في هذا العلم حرام"، واتَّجَه نحو التَّصوُّف، واعتقد أنَّه الطريق الوحيد للمعرفة، وعاد في آخِرِ حياته إلى السُّنَّة، فمات وكتابُ البخاري على صَدْره.

وقد نقل شيخُ الإسلام ابن تيميَّة - رحمه الله - توبته وأوبته في"مجموع الفتاوى"، 4/ 72، فقال:

"وهذا أبو حامد الغزالي مع فَرْط ذكائه وتأَلُّهِه ومعرفته بالكلام والفلسفة، وسلوكه طريق الزُّهد والرِّياضة والتصوُّف، ينتهي في هذه المسائل إلى الوَقْف والحيرة، ويُحِيل في آخر أمره على طريقة أهل الكشف، وإن كان بعد ذلك رجع إلى طريقة أهل الحديث، وصَنَّف: إلجام العوام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت