بمكة كان يسلِّم عليَّ قبل أن أبعث؛ إني لأعرفه الآن )) ؛ أخرجه مسلم [1] .
وسلامه عليه، عن إرادة يعملها الله ونحن لا نَعلمها، كما صرح - تعالى - بذلك في قوله - جل وعلا: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] .
فصرح بأننا لا نفقهه، وأمثال ذلك كثيرة في الكتاب والسنة"اهـ."
ولمزيد بيان في رد المجاز مطلقًا، تمتع بقراءة:
-"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"؛ لابن قيم الجوزية، أو"مختصره".
-"اجتماع الجيوش الإسلامية"؛ لابن قيم الجوزية.
-"كتاب الإيمان الكبير"؛ لشيخ الإسلام ابن تيمية.
-"رسالة الحقيقة والمجاز"ضمن"مجموع الفتاوى"20/ 400 لشيخ الإسلام ابن تيمية.
-مبحث المجاز في"مذكرة في أصول الفقه"؛ للعلامة/ محمد الأمين المختار الشنقيطي.
-رسالة"منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز"؛ للعلامة محمد الأمين المختار الشنقيطي"اهـ [2] ."
3 -اعتباره التأويل مسلكًا للتنزيه:
قال الحافظ - رحمه الله - في"فتح الباري"13/ 466:
"وإذا ثبت ذكر الصوت بهذه الأحاديث الصحيحة، وجب الإيمان به، ثم إما التفويض، وإما التأويل، وبالله التوفيق"اهـ.
* مباحث متعلقة بالتأويل:
* معنى التأويل:
التأويل له ثلاثة معانٍ: معنيان عند السلف، ومعنى ثالث عند المتكلمين من الخلف.
أما معانيه عند السلف، فالمعنى الأول هو: الحقيقة التي يؤول إليها الأمر.
والمعنى الثاني هو: التفسير والبيان.
أما معناه عند المتكلمين من الخلف، فهو: صرْف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى محتمل
(1) سبق تخريجه في الحاشية السابقة.
(2) هذا المبحث منقول بتصرف من كتابنا:"زاد العقول بشرح سلم الوصول"للمؤلف.