فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 183

الأولى أو الاصطبار عليها أو لاتزان المجتمع عند فقد الرجال في وباءٍ أو حربٍ أو طلب للذرية مع عقم الأولى، وهكذا.

ومن نافلة القول أن نؤكد على أن التَّعددَ في ذاته ليس ظُلمًا للمرأة وليس إهانةً لها إنما هو كالعلاج الموصوف، ومتى ما وُجِدَ سببه فليس هناك مجالٌ لتعطيله أو المجادلة فيه، لكن القصد هو أنَّ طوائف من الرجال المعددين لا يسعفهم المنطقُ في تبرير زواجهم فيلجأون إلى الآية الشهيرة يحتمون في ظلها.

إن هذه الآية حينما تُساق يجب أن تقرر معها آياتٌ أخرى وأحاديثٌ نبويةٌ شريفةٌ لتكمل حقيقة الأمر وتجلى رؤية الإسلام في تشريع التعدد بدلًا من أن يؤخذ الدين بالأهواء وتوجه النصوص الشرعية في غير مقاصدها.

وكل الرجاء أن يكون الضوء مسلطًا على كل الصور الماضية التي أُهينت فيها بعض المسلمات من قِبَلِ المجتمع لإصلاحها والسير بها إلى بر السلامة والسكينة المنشودة في النفوس.

وكما تم التنبيه - قبلًا - على أن الغرض من بيان ذلك هو التعريف بمواطن التقصير أو العطب لنعرف طرق الإصلاح والوقاية معًا حتى يتحسس كل رجلٍ أرضه وتستظل كل امرأةٍ بسمائها.

والمجتمع لن يخلو من التقصير أو هضم الحقوق لأن أفراده من جملة البشر وليسوا من الملائكة.

وكما أسلفنا قبل ذلك بأن الحضارة الغربية المادية قد أفاضت من النعيم المادي لبناتها لكنها في ذات الوقت ضيعت منهن عمق الإحساس بألق الروح والتعلق بالقيم النقية وجعلتهن ناعماتٍ براقاتٍ ولكن في هياكل الزهور الصناعية.

وهناك زحفٌ مشهودٌ يلاحق الزمن من جيوش الحضارة المادية بأسلحتها الفكرية والإعلامية في حملاتٍ ضاريةٍ على ما تبقى من جمال الروح وسمو العاطفة وعطر الأخلاق لبنت الإسلام، ومع هذه الجيوش طلائع هزيمةٍ وطليعات تبعيةٍ وتقليدٍ تربوْا على أرض الإسلام واستظلوا بسمائها لكنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذى هو خير ونبذوا طيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت