عبدالعزيز ابن بازٍ عليَّ بوجهه، وقال: يا شيخ عبدالرحمن، ما عندنا علم، {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [الإسراء: 85] قال الشيخ: عمر العيد وبكى الشيخ عبدالرحمن البراك عندما حدثنا بهذا، وقال: الشيخ ابن باز يقول: ما عندنا علم. قلت: وهذا يدل على غزارة علم ابن باز:، وخوفه من اللَّه تعالى؛ ولهذا قال بعض السلف:
العلم ثلاثة أشبار:
من دخل في الشبر الأول تكبر.
ومن دخل في الشبر الثاني تواضع.
ومن دخل في الشبر الثالث علم أنه لا يعلم [1] .
فابن باز دخل في الشبر الثالث وزيادة.
وقد قرأت مسائل الإمام ابن باز تقييد وجمع وتعليق الشيخ عبد اللَّه بن مانع المجلد الأول، فوجدت فيه أربعًا وعشرين مرة يقول الشيخ ابن باز فيها: «لا أعلم، أو لا أدري» .
(1) قال الماوردي في أدب الدنيا والدين، ص 84: «قال الشعبي: الْعِلْمُ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ: فَمَنْ نَالَ مِنْهُ شِبْرًا شَمَخَ بِأَنْفِهِ، وَظَنَّ أَنَّهُ نَالَهُ، وَمَنْ نَالَ الشِّبْرَ الثَّانِيَ صَغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَنَلْهُ، وَأَمَّا الشِّبْرُ الثَّالِثُ، فَهَيْهَاتَ لَا يَنَالُهُ أَحَدٌ أَبَدًا» .