ابن باز:: يا شيخ عبدالعزيز أبشرك ببشرى، فقال الشيخ: بشَّرك اللَّه بخير، وما هي؟ فأخبرته الخبر الذي قال الجنِّي، فقال الشيخ عبد العزيز: نعم؛ ولهذا صرنا نجمع في بعض كلامنا في بعض الدروس، أو المحاضرات بين الجن والإنس في كلامنا.
قلت: وقد سمعت الشيخ ابن باز مرارًا، وسمعه غيري أيضًا يقول في بعض كلامه: يجب على الجن والإنس عبادة اللَّه وحده.
14 -وحدثني الشيخ عبدالرحمن بن جلال في الجلسة السابقة، قال: ومن مواقف الشيخ أنه عندما جاء إلى الدلم اشترى أرضًا واسعة في الصحنة في الدلم، فجاء بعض الناس واغتصب هذه الأرض، فأخبر الناس الشيخ، وقالوا: أرضك اغتصبها آل فلان، واستولوا عليها! فقال الشيخ عبدالعزيز بن باز:: هل هم راضون إذا بقوا على الاستيلاء عليها؟ فقال الناس: كيف لا يرضون وهم لم يخرجهم منها أحد؟ فقال الشيخ: أهم شيء أنهم يرضون، وترك الأرض لهم.
15 -وحدثني الشيخ عبدالرحمن بن جلال في الجلسة نفسها، والتاريخ نفسه، قال: قدم إلينا الشيخ في الدلم، وكان داخل بيت المحكمة بئر، فكان الشيخ يستيقظ آخر الليل، ثم يذهب إلى البئر، ويأخذ الدلو، ويدليه في البئر آخر الليل، ثم ينزع الماء بالدلو، ويتوضأ، وهو فاقد البصر، ثم يقوم يصلِّي، فإذا قرب طلوع الفجر أيقظ من كان يسكن معه في المحكمة، ليصلّوا صلاة الوتر أوّل