الرسالة المذاعة قد تكون أكثر فاعلية من الرسالة التي تنقل بالاتصال المواجهى لانه يمكن تقويمها بواسطة الموسيقى والتأثيرات الخاصة التي تترك انطباعًا قويًا.
وقد أظهرت التجارب أن المواد البسيطة السهلة التي تقدم بواسطة الراديو يسهل تذكرها مما لو قدمت مطبوعة، خاصة بين الأفراد الأقل تعليمًا والأقل ذكاءآ. كذلك يؤمن بعض الكتاب إن الراديو من الوسائل القادرة على جعل الجماهير تحس بالمساهمة والإقتراب الشخصي (والواقعية) التي تشبه الإتصال المواجهى، ربما كان الراديو من أسهل الوسائل الإعلامية إستخدامًا [1]
وعليه فأن وظائف المذياع أو الراديو تتمثل في الآتي: -
* المذياع يخبر: فهو ينقل الأخبار الصحيحة - إن صح مصدر الخبر - بما يدور في العالم الإسلامي، والعالم كله من أحداث ينقلها بشكل سريع تعجز عنه وسائل الإعلام الأخرى والمسلم الحق، يهتم بأمر اخوانه المسلمين في العالم كله، لان المسلم لأخيه المسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا.
* المذياع يعلم ويثقف: -
وذلك عن طريق برامجه التعليمية والتثقيفية، وما إسهام العلماء والأساتذة، في تقديم برامج الإذاعة إلا لتزيد المسلم في علمه، وتقدم له ما يهمه في أمر دينه وآخرته.
والمجال الثقافي للمذياع مهم جدًا، فهو ينقل للأبناء كل ما كان له اثر للآباء في مجال العلم والفن والأدب والشعر بحيث تبقى الصلة وثيقة بينهم، وتبقى صلة ماضي هذه الأمة بحاضرها حيه في نفوس أبنائها. وهذه المهمة للمذياع مهمة تربوية وحضارية في الوقت نفسه. [2]
من خلال هذه الوظائف تأتى ثمار التوعية المطلوبة للمجتمع المسلم والذي يتعطش إلى معرفة أمور الدعوة الإسلامية والتي هي لب العبادات الجامعة التي تهم المسلمين.
(3) التلفزيون: -
لقد أصبح التلفزيون من أهم وسائل التوعية لانه يمتلك خاصيتى المشاهدة والاستماع في آن واحد الأمر الذي جعله يحتل مركزًا مرموقًا بين وسائل الإتصال وخاصة في عصر التكنولوجيا
(1) أ. د جيهان رشتى / الأسس العلمية لنظريات الإعلام - دار الفكر العربي 1987 م ص 367.
(2) الأستاذ فهمي قطب الدين النجار - الأعلام والبيت المسلم - كتاب البيت -5 - منشورات لجنة مكتبية البيت شركة الشعاع للنشر - الكويت - ط 1 1985 م ص ص 88 - 89.