(3) الحج شحنة روحية وعاطفية: - [1]
الحج شحنة روحية يتزود بها المسلم فتملأ جوانحه خشية وتقوى. عزمًا على طاعة الله وندمًا على معصيته، وتغدي عاطفة الحب لله ولرسول الله بمجرد أن يبدأ الإحرام بالتلبية، ينتابه شعور بحب الله وحب رسول الله وتظهر له معاني العبادة الحقه ويدرك أن كمال الإسلام بهذا الركن. هو من تمام الإسلام ويحس بأنه مأمور بإتباع شرع الله بصدق و إخلاص وتجرد في جميع أعماله، لأن لقب حاج يلزمه بعدم إرتكاب المعاصي.
فيعود الحاج من رحلته صا في القلب وقوى العزيمة على فعل الخيرات، وقوى أمام مغريات الشر، ويعود كيوم ولدته أمه. والحج بذلك يحقق التربية الروحية بتقوية العقيدة المتأججة، والأخوة الحانية، في هذا اللقاء الذي يغذى الروح والبدن معًا.
ومن أسرار الحج، وهي أهداف تربوية: -
أولًا: - حمل النفس على تذكر الله تعالى وخشوعها لعظمته وجلاله.
ثانيًا: - تذكير المؤمنين بيوم الحشر الأكبر.
ثالثًا: - أيجاد أسباب نيل الرحمة من الله تعالى بكثرة تضرع الصالحين ووجود المحسنين.
رابعًا: - نيل الموحدين فضل الرهبانية لمفارقة الحجاج لذاتهم وترك شهواتهم.
خامسًا: - تقليل ظلم النفوس، وكبح جماعها بما تتركه أعمال الحج في نفوس الحجاج من حب العدل وخوف الله جل وعلا.
سادسًا: - إرشادهم بما يعانونه من ألم البعد وعناء السفر، ومزايلة اللذات إلي نعم الله عليهم من رفاهة الإقامة والأنس بالأوطان والأهل والأخوان.
سابعًا: - رش الرقة والرحمة في قلوب الحجاج بما يقاسونه أثناء ذهابهم من مشاق السفر ووحشة الغربة.
ثامنًا: - إيجاد التعاون والتآلف بالمسلمين.
(1) د. يوسف القرضاوى، الأحكام الفقهية للعبادات / الشركة المتحدة للتوزيع - / بيروت/ ص 287.