فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 92

وإما في مقابلة كدرهم بدرهمين، فقيل: هو حقيقة فيهما، وقيل: حقيقة في الأول، مجاز في الثاني [1] ، زاد ابن سريج [2] أنه في الثاني حقيقة شرعية [3] ، ويُطلق الربا على كلِّ بيع محرم [4] ؛"الفتح": 4/ 366.

وأما حكم تَحْريم الربا فنزوله سابق لذلك [5] بمدة طويلة على ما يدل عليه قوله - تعالى - في آل عمران في أثناء قصة أحد: {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] الآية [6] ؛"الفتح": 8/ 53.

(1) ذكر ذلك السبكي في تكملته لـ"شرح المهذب": 10/ 24، وانظر:"نيل الأوطار"؛ للشوكاني: 5/ 295 - 296.

(2) هو: أبو حفص عمر بن الإمام أبي العباس عمر بن سريج البغدادي، نقل عنه العراقيون في الطهارة نقلًا عن أبيه، توفِّي عام 340 هـ، له"كتاب تذكرة العالم وإرشاد المتعلم"مختصر في الفقه؛ انظر:"طبقات الشافعية"؛ للسبكي: 3/ 469،"طبقات الشافعية"؛ لابن قاضي شهبة: 1/ 84،"طبقات الشافعية"؛ للإسنوي: 2/ 21،"طبقات الشافعية"؛ لابن هداية الله الحسيني: 245،"كشف الظنون"؛ لحاجي خليفة: 1/ 389،"هدية العارفين"؛ للبغدادي: 1/ 781،"معجم المؤلفين"؛ لعمر رضا كحالة: 7/ 275.

(3) هذا القول لابن سريج ذكره عنه السبكي في تكملته لـ"شرح المهذب": 10/ 24، ويبدو أن ذلك في كتاب"تذكرة العالم وإرشاد المتعلم"، فإنه الكتاب الذي ذكره السبكي في مقدمة تكملته ضمن المواد التي استمد منها تكملته، انظر:"تكملة المجموع": 10/ 7، على أن هذا النقل عن ابن سريج ليس في كتاب"الودائع لمنصوص الشرائع"- باب الربا: 2/ 414؛ للإمام أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج.

(4) ذكر ذلك مذهبًا يُضاف إلى عمر وعائشة - رضي الله عنهما - السبكي في تكملته لـ"شرح المهذب": 10/ 24، وقال به الصنعاني في"سُبُل السلام": 3/ 12، وانظر:"نيل الأوطار"؛ للشوكاني: 5/ 296، قال ابن عطية في"المحرر الوجيز": 2/ 344"ومن الربا البين التفاضل في النوع الواحد لأنها زيادة، وكذلك أكثر البيوع الممنوعة إنما تجد منعها لمعنى زيادة إما في عين مال، وإما في منفعة لأحدهما من تأخير ونحوه، ومن البيوع ما ليس فيه معنى الزيادة كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وكالبيع ساعة النداء يوم الجمعة، فإن قيل لفاعلها: آكل ربا فبتجوز وتشبيه".

(5) أي: لنزول آية الربا التي قال عنها ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في البخاري؛"فتح": 8/ 52 رقم: 4544"آخر آية نزلتْ على النبي - صلى الله عليه وسلم - آية الربا".

(6) جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما: أن سورة آل عمران ثالث السور نُزُولًا في المدينة النبوية بعد الهجرة، انظر:"فضائل القرآن وما أنزل من القرآن بمكة، وما أنزل بالمدينة"؛ لابن الضريس: 34،"الإتقان في علوم القرآن"؛ للسيوطي: 1/ 14، وقد ذكر ابن إسحاق هذه الآية في باب:"ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن"، انظر:"سيرة ابن هشام": 3/ 49، وكذا الواقدي في"المغازي": 1/ 319 - 320 في باب ما نزل من القرآن بأحد، وكذا ابن كثير في"البداية والنهاية": 4/ 9 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت