الصفحة 7 من 157

ثم هذه الأرض ليست إلا جزءًا من مليون جزء من الشمس، وهذه الشمس هناك ما هو أعظم حجمًا منها بمائة مليون مرة.

زعموا: أن هذا الكون نشأ منذ بليون بليون سنة، أما الأرض فهي كائن حديث الولادة؛ إذ لم توجد إلا منذ بليونين من السنين، نشأ هذا الكون من السديم [مادة غازية تكثفت] فنشأ منها الشموس، وشمسنا هذه انفصلت عنها كتل ملتهبة صغيرة الحجم، ظلت تدور حول نفسها كأمِّها حتى بردت وتكثفت بعد بلايين السنين، فكان منها هذه الكواكب التسعة، التي منها هذا الكوكب الضئيل، الذي يدعونه بلغتهم Earth.

وهذه الكواكب التسعة ظلت تدور دورتين: إحداهما: حول نفسها، والأخرى: حول الشمس أمِّهِم، وإلى الآن.

ثم لم يكتفوا بذلك حتى أثبت لهم جهلهم: أن هذا الكوكب الأرضي يدور حول نفسه بسرعة ألف ميل في الساعة [30 كم في الدقيقة] ، ثم تدور مع هذا حول الشمس بسرعة 67 ألف ميل في الساعة، ثم تركض هي والشمس و المجموعة الشمسية كلها بمعدل 20 ألف ميل في الساعة، مبتعدة نحو برج الجبار في السماء، زعموا!!!.

وبمجرد أن بردت الأرض بدأت نظرية دارون الكذاب الخبيث تعمل عملها، حيث اتفقت بعض عناصر الماء والتربة في قاع بعض المحيطات على عقد صفقة جديدة لبناء خلية حية -لم تُعهد من قبل- بدلًا من هذا الفراغ القاتل الذي يعيشون فيه، وتمت الصفقة، ونجحت التجربة التي لا فاعل لها، وبدون إشراف فريق من الباحثين المتخصصين، فخرج هذا الكائن الجديد المدعو: أميبا، ثم أخذ يطور نفسه، ويقاوم الطبيعة القاتلة، حتى تحول مع الأزمان المتطاولة من طور إلى طور، ومن فصيلة إلى فصيلة، إلى أن وصل إنتاجه الأخير إلى الغوريلا، والتي أبت إلا أن تنطق فتقول أنا إنسان، بل حيوان ناطق، وعندئذ وقفت عجلة التطور الكونية العجيبة، فرفض هذا الإنسان أن تأتي عليه عوادي التطور، فأعجبته نفسه، وقال: لا بد أن أوقف هذا التطور الحسي البدني، لكني سأخترع لكم نوعًا آخر من التطور، ما هو يا ترى؟! قال: سأكون إلهًا لهذا الكون! قيل له: اخلق حبة، أو شعيرة، أو ذبابة؟ فصنع لهم السيارة، والطيارة، عندئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت