فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 147

أَجْمَعِينَ (هود: 119 (، والجنة: هي الحديقة ذات الشجر والنخل، وجمعها جِنان، وفيها تخصيص، ويقال للنخل وغيرها، وقال أبو علي في التذكرة: لا تكون الجنَّة في كلام العرب إلا وفيها نخل وعنب، فإن لم يكن فيها ذلك، وكانت ذات شجر، فهي حديقة وليست بجنة.

ويقول الراغب الأصفهاني في المفردات: أصل الجَنّ: ستر الشيء عن الحاسة، ستر الشيء عن الحاسة، يقال: جَنَّهُ الليل وأَجَنَّه وجَنَّ عليه فجنه: ستره وأجنه جعل له ما يُجنه كقولك: قبرتُه وأقبرته وسقيته وأسقيته وجَنَّ عليه كذا: ستر عليه قال الله -عز وجل-: {فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا} (سورة الأنعام: 76) والجنان: القلب، القلب لكونه مستورًا عن الحاسة، لكونه مستورًا عن الحاسة، هذا هو الأصل؛ لأنه محبوس في القفص الصدري والظهر، هذا هو الأصل فيه، لا يقول: إن الجنان الآن يمكن الاطلاع عليه بالعمليات الجراحية، هذا خلاف الأصل. والجِنان: القلب لكونه مستورًا عن الحاسة، والمجِن والمجِنة: الترس الذي يُجِن صاحبه. يقول الله -عز وجل-: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} (سورة المجادلة: 16) وفي الحديث: (الصوم جُنّة) ، هم يستترون بأيمانهم، يعني المنافقين، والصائم يستتر بصيامه ويقيه صيامه، ويستره عن عذاب الله تعالى. ومن ذلك الجنين؛ لأنه مستور في الظلمات الثلاث، والجِن مستترون عنا، لا نراهم، وكذلك الجُنُون الآفة التي تغطي وتستر العقل عن مزاولة ما يزاوله غيره ممن لم يتصف بوصفه، والجنة: كل بستان ذي شجر، يستر بأشجاره الأرض يقول الله -جل وعلا-: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ} (سورة سبأ: 15) . وقال تعالى: {وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} (سورة سبأ: 16) . وقال تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ} (سورة الكهف: 39) ، كل هذه بساتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت