فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 158

فكم هي الأنشطة عديدة في مجال التربية والتعليم، إذا كانت المؤسسة التربوية بمثابة مجتمع مصغر! فجميع القضايا والمواضيع التي تؤرق المجتمع، يمكن أن تؤرق المنتدى التربوي، مادامت هذه المؤسسة موجودة في حضن المجتمع المكبر. لذا، تعمل مؤسسة المنتدى على إدماج المتعلمين في المجتمع ليكونوا مواطنين صالحين، ويصبحوا طاقات فاعلة نافعة للوطن والأمة على حد سواء.

ومن أهم الأنشطة التي يمكن أن يقوم بها المنتدى التربوي، يمكن الحديث عن النشاط التربوي، والنشاط الفني، والنشاط الأدبي، والنشاط العلمي، والنشاط الثقافي، والنشاط الإيكولوجي (البيئي) ، والنشاط الاجتماعي، والنشاط الاقتصادي، والنشاط الديني، والنشاط الخيري، والنشاط السياسي، والنشاط المدني، والنشاط الرياضي، والنشاط السياحي ....

وعليه، فللتنشيط أهمية كبرى في مجال التربية والتعليم، لكونه يرفع من المردودية الثقافية والتحصيلية لدى المتمدرس، ويساهم في الحد من السلوكيات العدوانية، مع القضاء على التصرفات الشائنة لدى المتعلمين. كما يقلل من هيمنة بيداغوجيا الإلقاء والتلقين، ويعمل على خلق روح الإبداع، والميل نحو المشاركة الجماعية، والاشتغال في فريق تربوي.

ويمكن، عبر عملية التنشيط الفردي والجماعي، إخراج المؤسسة التعليمية من طابعها العسكري الجامد القاتم القائم على الانضباط والالتزام والتأديب والعقاب، إلى مؤسسة بيداغوجية إيجابية فعالة صالحة ومواطنة، يحس فيها التلاميذ والمدرسون بالسعادة والطمأنينة والمودة والمحبة. ويساهم الكل فيها بشكل جماعي في بنائها ذهنيا ووجدانيا وحركيا، بخلق الأنشطة الأدبية والفنية والعلمية والتقنية والرياضية، يندمج فيها التلاميذ، والأساتذة، ورجال الإدارة، وجمعيات الآباء، ومجلس التدبير، والمجتمع المدني.

ومن الضروري أن ُتعوض طرائق الإلقاء والتلقين والتوجيه، في فلسفة التنشيط الجديد، وفي تصورات البيداغوجيا الإبداعية، بطرائق بيداغوجية حيوية معاصرة فعالة قائمة على الفكر التعاوني، وتفعيل بيداغوجية ديناميكية الجماعات، واعتماد التواصل الفعال المنتج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت