أمثلة ذلك: قانون تثليث الدم، بحيث إذا ضرب إنسان، وقُدِّر دمه بعشرة آلاف مثلًا؛ فإن صاحب هذا الدم، لا يحصل إلا على ثلاثة آلاف فقط، وفقًا لقانون تثليث الدم السائد عندهم، حيث يخصم منه ثلث للفراش، وهي الوليمة التي يجتمعون عليها، والثلث الثاني يهمل، ويهدر حسب القانون، والثلث الباقي يسلم لصاحب الدم.
ومن أمثلة ذلك: أنهم يحكمون بالجنابي، وهي أن يضرب الرجل رأسه بالجنبية حتى يسيل الدم، ويستمر ضرب رأسه، والدم يسيل حتى يقول خصمه كلمة (أبيض) ، وفي هذه الأيام يتحايلون على قضية الجنابي، ويقولون: نحن نحكم بثمن الجنابي، ولا داعي للاعتراض، كما يقولون بأننا نقدِّر الجنبية بألف ريال، أو بأكثر، أو أقل، وعندهم أيضًا ما يسمونه (بالأسيَّة) ، وهو قانون سائد لديهم، وهو أن يشرعوا لكل حادثة أحكامًا، مثل: عليك يا فلان خمس من الغنم، أو ست جنابي، أو ثمنها في حادثة من الحوادث، وغدًا تقبل مني مثل هذا الحكم المذكور، ويتذرعون بأن الشرع لا يمنعهم من تطبيق عادات آبائهم، وأجدادهم التي يفخرون بها، ويجلّونها، ويعظمونها ... وقد يلاقي المنكر عليهم نبذًا، وهجرًا، ولو استطاعوا أن يفعلوا الأفاعيل لما ترددوا.
نأمل من سماحتكم إفتاءنا في هذه الأمور فتوى مكتوبة، ولا سيما أن بعض العامة ينقلون عن سماحتكم أمورًا لا ندري مدى ثبوتها.