تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ كُفْرًا يَنْقُلُ عَنْ المِلَّةٍ {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ» [1] .
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله: « {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، قال: من جحد ما أنزل اللَّهُ فقد كفر، ومن أقرَّ به ولم يحكم، فهو ظالم فاسقٌ» [2] .
وقال سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} ، قال: كُفْرٌ دُونَ كُفْرٍ، وَظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ، وفِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ» [3] .
وقال العلامة السعدي - رحمه الله: « ... فالحكم بغير ما أنزل اللَّه من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرًا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حلَّه وجوازه، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير، تفسير سورة المائدة، وقال: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» ، 2/ 313، وقال الذهبي: «صحيح» ، فوافق الحاكم على تصحيحه، ورواه البيهقي في السنن الكبرى، 8/ 20، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 6/ 110.
(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره، 10/ 357، برقم 12063، وذكره ابن كثير في تفسيره، 4/ 230، وخرجه المحقق لتفسير ابن كثير تخريجًا جيدًا، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 6/ 110.
(3) أخرجه ابن جرير في تفسيره، 10/ 355، برقم 12047، وذكره ابن كثير في تفسيره،
4/ 230110، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 6/ 110.