كلام من تقدم من أئمة الهدى ليس له قول ابتدعه، ولكن أظهر السنة وبينها؛ وذب عنها وبين حال مخالفيها وجاهد عليها؛ وصبر على الأذى فيها لما أظهرت الأهواء والبدع؛ وقد قال الله تعالى: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون} ، فالصبر واليقين بهما تنال الإمامة في الدين، فلما قام بذلك قرنت باسمه من الإمامة في السنة ما شهر به وصار متبوعا لمن بعده، كما كان تابعا لمن قبله، وإلا فالسنة هي ما تلقاه الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاه عنهم التابعون ثم تابعوهم إلى يوم القيامة، وإن كان بعض الأئمة بها أعلم وعليها أصبر، والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم، والله أعلم" (انتهى كلام شيخ الإسلام) ."