-وفي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح، فينادى مناد: يا أهل الجنة، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيذبح ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت» ثم قرأ {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] .
-إخراج عصاة الموحدين من النار:
نعم جاءت الأحاديث الصريحة بإخراج عصاة الموحدين الذين تمسهم النار بقدر جنايتهم، وأنهم يخرجون منها برحمة الله تعالى ثم بشفاعة الشافعين، كما سيأتي في أحاديث الشفاعة إن شاء الله تعالى، وأن هؤلاء العصاة يسكنون الطبقة العليا من النار على تفاوتهم في مقدار ما تأخذ منهم. وجاء فيها آثار أن هذه الطبقة تفنى بعدهم إذا أخرجوا منها وأدخلوا الجنة وليأتين عليها يوم وهي تصفق في أبوابها ليس بها أحد.
16 -الإيمان بما جاء في الكوثر وحوض نبينا صلى الله عليه وسلم وأن له لواء الحمد يوم القيامة وأنه سيد الناس يومئذ.
ومن الإيمان باليوم الآخر بحوض خير الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الكوثر الذي أعطاه ربه عز وجل أو هو منه.
-قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [الكوثر: 1] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في الكوثر: هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قال أبو بشر: قلت لسعيد بن جبير: فإن الناس يزعمون أنه نهر في الجنة. فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. رواه البخاري.
-وقد ورد في ذكر الحوض وتفسير الكوثر به وإثباته وصفته من طرق جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم واشتهر واستفاض بل تواتر في كتب السنة، ونذكر فيما يلي بعض الأحاديث في ذلك عن عدد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء قال: «أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر» .
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن قدر حوضي كما