الصفحة 58 من 70

بعوضة، وقال اقرءوا: {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105]

والذي استظهر من النصوص -والله أعلم- أن العامل وعمله وصحيفة عمله، كل ذلك يوزن لأن الأحاديث التي في بيان القرآن قد وردت بكل من ذلك، ولا منافاة بينها، ويدل على ذلك ما رواه أحمد رحمه الله تعالى عن عبدالله بن عمرو في قصة صاحب البطاقة بلفظ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «توضع الموازين يوم القيامة، فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة، ويوضع ما أحصى عليه فيمايل به الميزان، قال: فيبعث به إلى النار. قال: فإذا أدبر إذا صائح من عند الرحمن عز وجل يقول: لا تعجلوا فإنه قد بقي له، فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان» [رواه أحمد] . وهذا الحديث يدل على أن العبد وحسناته وصحيفتها كل ذلك يكون في كفة، وسيئاته مع صحيفتها في الكفة الأخرى.

13 -الصراط:

أ-بعض الآيات والأحاديث في الصراط:

1 -قال الله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 71 - 72] . قال عبدالرحمن بن زيد: ورود المسلمين؛ المرور على الجسر بين ظهرانيها، وورود المشركين؛ أن يدخلوها.

2 -وقال تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ* يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ * فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الحديد: 12 - 15] . عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: على قدر أعمالهم يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره في إبهامه يتقد مرة ويطفأ مرة.

3 -عن أبي هريرة رضي الله عنهقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم» قال الزهري: كأنه يريد هذه الآية {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} قال ابن مسعود: قسمًا واجبًا.

4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا من حديث الرؤية والشفاعة وفيه: «ويضرب الصراط بين ظهري جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل، ودعوى الرسل يومئذ اللهم سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت