عباس رضي الله عنهما.
ويدل على هذا حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» .
وفيه عن النواس بن سمعان قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران .."الحديث. قال الترمذي رحمه الله تعالى: معنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجيء ثواب قراءته، كذا فسر بعض أهل العلم هذا الحديث وما يشبه هذا من الأحاديث أنه يجيء ثواب قراءة القرآن. وفي حديث النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ما فسروا إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وأهله الذين يعملون به في الدنيا» [صحيح: رواه الترمذي] . ففي هذا دلالة أنه يجيء ثواب العمل. أ. هـ. ولا مانع من كون الآتي العمل نفسه كما هو ظاهر الحديث، فأما أن الآتي هو كلام الله نفسه فحاشا وكلا ومعاذ الله، لأن كلامه تعالى صفته ليس بمخلوق، والذي يوضع في الميزان هو فعل العبد وعمله
2 -أن صحائف الأعمال هي التي توزن.
ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله سيخلص رجلًا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فيُنْشَرُ له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئًا، أظلمك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يارب. قال: أفلك عذر أو حسنة؟ قال: فبهت الرجل، فيقول: لا يارب. فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم، فيخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيقول: أحضروه. فيقول: يارب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات. فيقول: إنك لا تظلم. قال فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة. قال: فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. قال: ولا يثقل مع اسم الله تعالى شيء» [صحيح الجامع الصغير] ..
3 -أن الموزون هو العامل نفسه:
ويدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد رحمه الله عن علي رضي الله عنهأن ابن مسعود رضي الله عنهصعد شجرة، فجعل الناس يعجبون من دقة ساقيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده هما في الميزان أثقل من أحد» [رواه أحمد: حسن] .
عن أبي هريرة رضي الله عنهعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح