صَوَابًا [النبأ: 38] . قال البغوي: مكروبين ممتلئين خوفًا وجزعًا، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به.
{وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ} [الحج: 47] .
- {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] .، لا يسأل القريب عن قريبه وهو يراه في أسوأ الأحوال فتشغله نفسه عن غيره.
9 -العرض والحساب:
أ-المراد بالعرض والحساب:
العرض له معنيان:
معنى عام وهو عرض الخلائق كلهم على ربهم عز وجل بادية له صفحاتهم لا تخفى عليه منهم خافية. وهذا يدخل فيه من يناقش الحساب ومن لا يحاسب.
والمعنى الثاني عرض معاصي المؤمنين عليه وتقريرهم بها وسترها عليهم ومغفرتها لهم [1] .
وأما الحساب فهو المناقشة.
ب-بعض الآيات والأحاديث في العرض والحساب:
-قال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة: 18] .
-وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 6 - 8] .
-قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92 - 93] .
- {فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 39] . قال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يسألهم هل علمتم كذا لأنه أعلم بذلك منهم، ولكن يقول: لم عملتم كذا وكذا؟
-عن عائشة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك» ، فقلت: يا رسول الله أليس قد قال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 7 - 8] .؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك العرض وليس أحد يناقش الحساب يوم القيامة إلا عذب» .
-عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وسيكلمه الله يوم القيامة ليس بين الله وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم
(1) وذلك هو الحساب اليسير.