حوزة قم المقدسة يناور ويداور في إجابته حول التفرقة بين السب واللعن مؤكدًا كذب من يتهم شيعة أهل البيت من أعدائهم بأنهم يسبون عائشة (ليس هناك أحد من الشيعة، لا من علمائهم، ولا من جهّالهم مَن يطعن في شرف عائشة، ويقذفها، وهكذا السبّ؛ فإنّ الشيعة لا يسبّون حتّى المشركين؛ لأنّ السبّ سلاح العاجز، وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام:"أكره لكم أن تكونوا سبّابين") ، كان كلام"علم الهدى"يبدو في مفتتحه طيبًا ويشي بتفهم وكف عن السب، غير أنه حرم السب وأحل اللعن بدعوى أن الله تعالى لعن في القرآن الكريم الكافرين والمنافقين والظالمين، ومَن كتم الحقّ والهدى والبينات، ومَن آذى الله ورسوله، ولعن اليهود والنصارى، والشيعة يقتدون بالقرآن، وقدم من السنة المطهرة أدلته من أقوال علمائهم وعلماء أهل السنة، ليصل إلى بغيته ورأيه النهائي: (وبما أنّ تصرّفات عائشة وأعمالها وأفعالها لم تكن مرضية عند الله ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقد نزل في حقّها وحفصة آية سورة التحريم، وكانت تحرّض الناس على قتل عثمان وتقول: اقتلوا نعثلًا، قتله الله. ثمّ اشعلت حرب الجمل، وخرجت من بيتها، وحاربت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، وأظهرت الفرح بعد استشهاده، فالشيعة وكلّ مسلم غيورلايحترمها، ولايقدّسها) !
تأتي إجابة علم الهدى مشبعة بالمغالاة التي يتصفون بها تجاه علي وأولاده، وموسومة بالمجافاة التى فطروا عليها للصحابة رضوان الله عليهم إلى حد الحكم عليهم بالتكفير ما عدا: علي وأبي ذر، والمقداد، وسلمان وعمار بن ياسر، وحذيفة. لتبقى عقيدتهم دائمًا أبدًا شعارها:"إننا نتبرأ من الأصنام الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومعاوية. والنساء الأربع: عائشة وحفصة وهند وأم الحكم أتباعهم، وأنهم شر خلق الله على وجه الأرض وأنه لا يتم الإيمان إلا بعد التبرؤ من أعدائهم".
نعم .. لن يتم إيمان الشيعي إلا بلعن من ذكرهم المجلسي في هذا الدعاء، وسيستمرون يلعنون، ولا أدل على ما أذهب إليه من رسالة يرسلها سائل من القطيف بالسعودية لشيخه الجليل ياسر الحبيب ـ كما سماه وناداه ـ مستفسرًا من أنه قد تعود في ورده اليومي اللعن بدعاء"اللهم العن عمر ثم أبا بكر وعمر ثم عثمان وعمر ثم عمر"مائة مرة يوميًا، وذلك للملمات ومصاعب الزمان، لأنه يعمل في التجارة ويحتاج لتوفيق الله عبر أئمة الهدى عليهم السلام ..