وعليه، فالنخبة ضرورية لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة، والسير بها نحو آفاق التقدم والتجديد والتطوير، وكذلك من أجل خلق تعايش طبقي، والحفاظ على السلم الاجتماعي، وتحقيق التوازن المجتمعي، وتوفير نوع من التماسك والتآلف والانسجام بين جميع الطبقات والفئات والنخب الاجتماعية، بشرط أن يكون الحكم بطريقة دورية وتناوبية.
ولكن لايمكن للنخبة أن تنجح، في أداء مهمها ووظائفها وأدوارها، إلا إذا كانت نخبة مثقفة ومبدعة ونزيهة وتقية تخاف الله وتخشاه، وتجعل المصلحة العامة قبل مصلحتها الشخصية. بمعنى أن النخبة لاتكتسب قيمتها المجتمعية إلا بخدمة الدولة والمواطنين، وتسعى إلى التضحية والوفاء والتجلد والصبر، مع التطلع إلى تحقيق الأهداف التي سطرتها في برامجها السياسية أو النقابية، وتكون ملتزمة بما نادت به من شعارات سياسية أو إدارية أو اقتصادية أو مجتمعية، مع تطبيقها على أرض الواقع، بشكل عاجل أو متدرج، حسب أهمية المشاريع والقرارات والأولويات.