قالَ: إنَّهُ سبقَ منِّي أنَّهم إليها لا يرجِعونَ قالَ: يا ربِّ، فأبلِغْ مَن ورائي، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ هذِهِ الآيةَ (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا) الآيةَ كلَّها" (رواه بن ماجه وحسنه الألباني) ."
42 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:"ما يجدُ الشَّهيدُ من مسِّ القتلِ إلَّا كما يجدُ أحدُكُم من مَسِّ القرصةِ" (رواه الترمذي) .
43 -عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:"من سألَ اللهَ القتلَ في سبيلِهِ صادقًا منْ قلبِهِ أعطاهُ اللهُ أجرَ الشهيدِ" (رواه الترمذي) .
44 -عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:"يَخْتَصِمُ الشهداءُ والمُتَوَفَّوْنَ على فُرُشِهِم إلى ربِّنا في الذين يُتَوَفَّوْنَ من الطاعونِ، فيقولُ الشهداءُ إخوانُنا، قُتِلُوا كما قُتِلْنا، ويقولُ المُتَوَفَّوْنَ على فُرُشِهِم: إخوانُنا ماتوا على فُرُشِهِم كما مُتْنا، فيَقْضِي اللهُ بينهم، فيقولُ ربُّنا: انظروا إلى جِرَاحِ المطعونينَ، فإذا جِرَاحُهُم قد أَشْبَهَت جِرَاحِ الشهداءِ، فيُلْحَقُونَ بهِم" (حسنه الألباني)
45 -عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو، فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال القوم: من القوم؟ فقيل: رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يريدون الغزو، فقال: هل من عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له نعم: يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين، فعمد إلى بكر له فاعتقله، وسار معهم، فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعل أصحابه يذودون بكره عنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعو لي النجدي، فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة. قال: فلقوا العدو، فاستشهد، فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرا ـ أو قال مسرورا ــ يضحك، ثم أعرض عنه، فقلنا يا رسول الله! رأيناك مستبشرا، تضحك، ثم أعرضت عنه؟ فقال:"أما ما رأيتم من استبشاري ـ أو قال سروري ــ فلما رأيت من كرامة روحه على الله عز وجل، وأما إعراضي عنه، فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه" (رواه البيهقي) . ... * البَكَّرُ: الفتيُّ من الإبل.
46 -عن المقدم بن معبد يكرب الكندي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"للشهيدِ عندَ اللهِ سبعُ خِصالٍ: يُغفَرُ لهُ في أوَّلِ دُفعةٍ من دَمِه، ويُرَى مَقعدَهُ من الجنةِ، ويُحلَّى حُلَّةَ الإيمانِ، ويُزوَّجُ اثنينِ وسبعينَ زوجةً من الحُورِ العينِ، ويُجارُ من عذابِ القبرِ، ويأمَنُ الفزعَ الأكبرَ، ويُوضَعُ على رأسِه تاجُ الوقارِ، الياقُوتةُ مِنهُ خيرٌ من الدنيا وما فيها، ويُشفَّعُ في سبعينَ إنْسانًا من أهلِ بيتِهِ" (صححه الألباني) .