(قصائد التصلية: هي التي يصلي فيها على رسولنا المصطفى كما في هذه الأبيات الشعرية: [1]
رب هذا الوجود صل على الها
دي على من بنوره يستضاء
صل يا مولاي الكريم وسلم
عددا لايحده الإحصاء
عدد الذرات التي لاتراها
مقلة في تصعيدها حسناء
عدد الرمل والحصى عدد الذ
ــر وما ضمت هذه الغبراء
عدد الخلق منذ أن وطئت من
كوننا الأرض أمنا حواء
وعلى آله الكرام جميعا
وعلى صحبه العظام الثناء
ويتبين لنا، من خلال مضامين القصائد الشعرية، أن إسماعيل زويريق شاعر ملتزم بالقضايا الإسلامية، ومنافحا عن الحق الرباني، ومستميتا في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالحوار المنطقي والجدال الحسن، مستعرضا في ذلك سيرته السمحة من ولادته حتى وفاته.
ويتميز شعره بخاصية الوضوح، وشرف المعاني، وصحة الأفكار، وسمو التضمين والاقتباس، وكل هذا من مقومات وخصائص عمود الشعر العربي القديم التي وضعها المرزوقي في شرحه لديوان الحماسة أبي تمام. ويتسم ديوانه كذلك بالصوفية العاشقة التي تظهر، بشكل واضح، في تحول الخمرة في شعره إلى كشف إلهي، وتجل رباني، ومعرفة صوفية لدنية، وعشق باطني ينخر عظامه حبا وداء وحلولا: [2]
(1) - نفسه، ص: 55؛
(2) - إسماعيل زويريق: نفسه، ص:67.