فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 93

تحاكي الصياغة التركيبية للنصوص الشعرية الصياغة القرآنية، أو الصياغة النبوية، أو الكتابة المنقبية الصوفية، أو السرد الحكائي، إن اقتباسا، وإن تضمينا، وإن حوارا.

وتمتاز الصورة الشعرية لدى الشعراء الإسلاميين بالوضوح الدلالي والمقصدي، واعتمادها على المتخيل الديني، والمرجع التناصي، وإسلامية الرسالة. كما ترتكز هذه الصورة على الانزياح والخرق والرمز بكل أنماطه، وخاصة الرمز الديني والصوفي والتاريخي والطبيعي لتجسيد صراع الذات والموضوع، والتعبير عن الخير والشر، والمقابلة بين الإيمان والكفر. ومن ثم، يبتعد هؤلاء الشعراء عن استخدام الأساطير الوثنية، معوضين ذلك بالرمز الجلي، ووضوح المعنى والدال، ومركزين كذلك على الصورة النفسية والشعورية والذهنية، دون نسيان جوانبها الجمالية والفنية. ويحضر التضمين أو الاقتباس كذلك باعتباره محسنا بديعيا مهيمنا في القصيدة الإسلامية المعاصرة إلى جانب الطباق والمقابلة.

وإليكم نصا شعريا يستخدم فيه الشاعر الإسلامي صورة المشابهة القائمة على التشبيه والاستعارة، وصورة المجاورة المبنية على الكناية والمجاز. علاوة على توظيف الرموز اللغوية الموحية لخلق الوظيفة الشعرية:

أتيك أعلن ذلي وفقري

وأسفح فوق رياضك زهري

أتيت أناجيك، أسلو وجودي

وأنشر كالفجر سري وجهري

أتيتك أنت حبيبي وربي

وأنت محير قلبي وفكري

جمالك، أي جمال عجيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت