الصفحة 15 من 61

وفي كل مرة تستحث المسيحي بما قاله سيده ومعلمه ( المسيح عليه السلام ) فإنه يواجهك بشيء من الرسالتين الأولى والثانية إلى أهل كورينثوس والرسالة إلى أهل غلاطية والرسالة إلى أهل أفسس والرسالة إلى أهل فيلبي .. إلخ .

فإذا سألته من مؤلفها ؟ فسيجيبك: بولس - بولس - بولس .

من هو سيدك ؟ سيجيبك المسيح عليه السلام ولكنه دائمًا سيناقض سيده المسيح ( عليه السلام ) بالقديس بولس . لن تجد مسيحيًا متعلمًا يناقش حقيقة أن المؤسس الحقيقي للمسيحية هو القديس بولس ولذلك كان على مايكل هارت ليكون منصفًا أن يصنف المسيح ( عليه السلام ) في المرتبة الثالثة في كتابه .

لماذا تُغضب زبونك ( عميلك )

ما فعله مايكل هارت بوضع المسيح في المرتبة الثالثة يطرح علينا سؤالًا خطيرًا وهو لماذا يقدم أمريكي على نشر كتاب من 572 صفحة في أمريكا ويقوم ببيعه بسعر ( 15 ) دولار للنسخة وهو بذلك يتجشم عناء إثارة غضب قراءه المحتملين ؟ من سيشتري كتابه ؟ بالطبع لن يكونوا الباكستانيين أو شعب بنجلاديش أو العرب أو الأتراك اللهم إلا نسخ قليلة هنا وهناك . ولكن الغالبية العظمى من زبائنه سيكونوا من الـ ( 250 ) مليون مسيحي والـ ( 6 ) مليون يهودي الذين يعيشون في أمريكا .

فلماذا إذن يغضب عملائه ؟

ألم يسمع القول الشائع أن الزبون دائمًا على حق ؟ بالطبع قد سمع ذلك فلماذا إذن هذا الاختيار المتحدي ؟

ولكنني قبل أن أغلق هذا الملف الخاص بهارت سأسمح له أن يقدم اعتذاره الأخير عن تهوره:

"إن اختياري لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ليأتي في المرتبة الأولى من قائمة أكثر أشخاص العالم تأثيرًا في البشرية قد يدهش بعض القراء وقد يعترض عليه البعض ولكنه كان الرجل الوحيد في التاريخ الذي حقق نجاحًا بارزًا على كل من المستوى الديني والدنيوي".

مايكل هارت

( الخالدون مائة ) ص 33

تصنيف لأكثر الأشخاص تأثيرًا في التاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت