نسبوها إلى يوحنا بن زبدي الحواري - فيما يزعمون - ورسالتان لبطرس الذي تقدم ذكره في الحواريين فيما زعموا (1)
(1) تنقل بطرس في البلاد ودعا إلى النصرانية حتى صلبه (نيرون) ما بين سنة 64-67م فاختار أن يصلب منكسًا، ليكون رأسه مكان رجلي المسيح ـ بزعمهم ـ لأنه ليس أهلًا أن يصلب على الهيئة التي نسبوها لمعلمه … رسالته الأولى: كتبها من رومه، وقد رمز إليها ببابل لكثرة ما فيها من فساد، فقد كان يضرب المثل بفساد بابل في ذلك الوقت، وانظر سفر الرؤيا (17/5 فصاعدا) يقال أنه كتبها قبل قتله بقليل"وبعث بها إلى النصارى المقيمين في بلاد آسيا الصغرى الذين كان أكثرهم من الوثنيين قبل أن يتحضروا ؛فأوصاهم فيها بالصبر وتحمل الاضطهاد ودفع الشر بالخير لا بالشر. كما أوصاهم بالطاعة للسلطات الحاكمة الوثنية!! انظر قوله (2/13-17) : (اخضعوا لكل نظام بشري من أجل ربنا الملك على أنه السلطان الأكبر …) إلى قوله: (اتقوا الله عظموا الملك) اهـ وقد قال الأبوان المعلقان على الطبعة الكاثوليكية للعهد الجديد، ص911:"دعا القديس بطرس المسيحيين إلى تعظيم الملك مع أنه وثني !! لأن كل سلطة هي من الله) اهـ. فتأمل كم يشبه هذا أقاويل علماء السوء ومرجته العصر في طواغيت هذا الزمان، لتعرف عمن يأخذون !! تشابهت قلوبهم.
أما الرسالة الثانية المنسوبة لبطرس أيضًا … فرغم ورود اسمه في مطلعها:"إلا أن جماعة من النقاد يذهبون إلى أنها ليست من بطرس، وممن رأى هذا الرأي أناس من علماء النصارى الأول، وقالوا قد يكون الكاتب أحد تلاميذ بطرس ،وأنه عبر فيها عما سمعه منه !!) اهـ انظر مقدمتها في الطبعة الكاثوليكية للعهد الجديد ص 919."
ويرجحون أنها كتبت في أواخر القرن الميلادي الأول، وهي رسالة وعظ يحذر فيها كاتبها من (العلماء الذين وصفهم بالكذابين الذي يحدثون بدعًا مهلكة وينكرون الرب الذي افتداهم) أ هـ (2/1-2) وانظر النزاع في قبول ضمها إلى العهد الجديد في المدخل إلى العهد الجديد الطبعة الكاثوليكية ص5.