أما ابن كثير فيذكر في البداية والنهاية (6/100) :"أن رجلًا من أهل دمشق يقال له ضينا (1) كان قد آمن بالمسيح وصدقه وكان مختفيًا في مغارة داخل الباب الشرقي قريبًا من الكنيسة المصلّبة خوفًا من بولس اليهودي الذي كان ظالمًا غاشمًا مبغضًا للمسيح، وكان بولس قد حلق رأس أخيه حين آمن بالمسيح وطاف به في البلد ثم رجمه حتى مات، ولما سمع بولس أن المسيح قد توجه نحو دمشق جهز بغاله وخرج ليقتله، فتلقاه عند كوكبا.. فلما واجهه أصحاب المسيح جاء إليه ملك فضرب وجهه بطرف جناحه فأعماه، فلما رأى ذلك وقع في نفسه تصديق المسيح فجاء إليه واعتذر مما صنع ،وآمن به فقبل منه ،وسأله أن يمسح عينيه ليرد عليه بصره فقال: اذهب إلى حنينا عندك في طرف السوق المستطيل من المشرق فهو يدعو لك، فجاء إليه فدعا فرد عليه بصره وحسن إيمان بولس بالمسيح عليه السلام أنه عبد الله ورسوله وبنيت له كنيسة، فهي كنيسة بولس المشهورة بدمشق من زمن فتحها الصحابة رضي الله عنهم حتى خربت .. اهـ"
(1) في أعمال الرسل (9/10-19) حَنَنْيا، والقصة هناك قد أدخلوا فيها شركياتهم كالمعتاد.