... يقول ابن القيم في إغاثة اللهفان:"إن النصارى بعد المسيح، تأثروا بالفلسفة وركبوا دينًا بين دين المسيح ودين الفلاسفة عباد الأصنام، وراموا بذلك أن يتلطفوا للأمم حتى يدخلوهم في النصرانية. فنقلوهم من عبادة الأصنام المجسدة إلى عبادة الصور التي لا ظل لها، ونقلوهم من السجود للشمس إلى السجود إلى جهة المشرق (1) ، ونقلوهم من القول باتحاد العاقل والمعقول والعقل إلى القول باتحاد الأب والابن والروح القدس. اهـ (2/270) ."
(1) ابتدع النصارى بعد المسيح الصلاة إلى الشرق"مطلع الشمس"مع علمهم أن المسيح لم يكن يصلي إلا إلى صخرة بيت المقدس، وكذلك جميع الأنبياء، بعد موسى، وكذلك محمد خاتم الأنبياء صلى إليها بعد هجرته إلى المدينة ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا ثم حول إلى الكعبة التي بناها إبراهيم. (البداية والنهاية) (2/101) وقد نقل مؤرخو النصارى أن هذا التبديل، حدث منهم بعد المسيح بنحو ثلاثمائة سنة، (إغاثة اللهفان) (2/285) .