فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 126

وإن كان عبدا خطاء كما هم سائر العبيد فكيف يغفر عبدٌ لعبد ؟؟ وهل يغفر مذنبٌ لمذنب ؟؟

فدين الأمة الصليبية من قبل البعثة المحمدية. بنحو ثلاثمائة سنة، مبنى على معاندة العقول والشرائع، وتنقص رب العالمين.. ورميه بالعظائم.. قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه"إغاثة اللهفان" (2/290) :-

أَعُبّاد المسيح لنا سؤالٌ

إذا مات الإله بصنع قومٍ

وهل أرضاه ما نالوه منه؟

وإن سخط الذي فعلوه فيه

وهل بقي الوجود بالا إله

وهل خلت الطباق السبع لما

وهل خلت العوالم من إلهٍ

وكيف تخلت الأملاك عنه

وكيف أطاقت الخشبات حمل

وكيف دنا الحديد إليه حتى

وكيف تمكنت أيدي عداه

وهل عاد المسيح إلى حياة

ويا عجبًا لقبر ضم ربا

أقام هناك تسعًا من شهورٍ

وشق الفرج مولودًا صغيرًا

ويأكل ثم يشرب ثم يأتي

تعالى الله عن إفك النصارى

نريدُ جوابه ممّن وّعاهُ

أماتوه فما هذا الإله؟

فبشراهم إذا نالوا رضاهُ

فقّوتهم إذا أوهت قواه

سميع يستجيب لمن دعاه؟

ثوى تحت التراب وقد علاه؟

يدبرها وقد سمرت يداه؟

بنصرهم وقد سمعوا بكاه؟

الأله الحق شد على قفاهُ

يخالطه ويلحقه أذاه؟

وطالت حيث قد صفعوا قفاه؟

أم المحيي له رب سواه

وأعجب منه بطن قد حواهُ

لدى الظلمات من حيض غذاه

ضعيفًا فاتحًا للثدي فاهُ

بلازم ذاك هل هذا إلهُ؟

سيسأل كلهم عما افتراه.

أعباد الصليب بأيّ معنىً

وهل تقضي العقول بغير كسر

إذا ركب الإله !! عليه كرهًا

فذاك المركب الملعون حقًا

يهان عليه رب الخلق طرًا

فإن عظمته من أجل أن قد

فهلا للقبور سجدت طرًا

فياعبد المسيح أفق فهذا

يُعظّم، أو يقبح من رماهُ

وإحراق له ولمن بغاه

وقد شدت بتسمير يداه

فدسه لا تبسه إذ تراه

وتعبده؟ فإنك من عداه

حوى رب العباد وقد علاه

لضم القبر ربك في حشاه؟

بدايته وهذا منتهاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت