وقد سمّى الله تعالى ذلك شتمًا كما في الحديث القدسي الذي يرويه البخاري في صحيحه: ( شتمني ابن آدم، وما ينبغي له ذلك، وكذبني ابن آدم، وما ينبغي له ذلك، أما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدًا، وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن لي كفوًا أحد، وأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته.)
وقال سبحانه: { قَالوا اتّخَذَ اللهُ وَلَدًَا سُبْحَانَه هُوَ الغَنيّ لهُ مَا فِي السَماواتِ وَمَا فِي الأرض إنْ عِنْدَكُم مِن سُلطان بِهَذا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) } (سورة يونس) .
وقال تعالى: { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا ءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ ءَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) } . (سورة مريم) .
وقد بيّن الله سبحانه بأن خلق المسيح من غير أب، وإن تعجب الناس منه واستعظموه، فهو هين على من خلق آدم من غير أب ولا أم.. وكذلك خلق حواء من ضلع زوجها آدم فقط.
... فقال سبحانه: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) } (سورة آل عمران) . )) ))
فهو عبد الله ورسوله، وأمه العفيفة الطاهرة الصديقة..