الصفحة 34 من 44

2/ 11/1420 هـ الموجه إلى جميع أمراء المناطق والمحافظات والقاضي بوجوب السعي في العفو في قضايا القصاص قبل تنفيذ الحكم والقضايا الأسرية.

وتختلف هذه اللجنة عن غيرها من الجمعيات واللجان الخيرية في كونها تجمع بين موعظة القرآن وهيبة السلطان، وهذه ميزة وخصيصة لم يكن للجنة أن تنجح في عملها بهذا الشكل الملفت لولاها، إذ أن طبيعة عمل اللجنة تشابه في أكثر قضاياها عمل المحاكم فكما لو أن القاضي مثلًا اقتصر دوره على الموعظة فقط لما انحلت القضايا ولما استطاع الفصل بين كثير من المتنازعين ولو أن القاضي أصدر الأحكام ولم يكن هناك جهة تنفيذية لما التزم أكثر المتخاصمين بما يصدر تجاههم من أحكام؛ فكذلك العمل باللجنة فلو أن عضو اللجنة اقتصر دوره على الموعظة فقط لما استطاع معالجة كثير من القضايا بين المتنازعين، ولكان العضو مثله مثل أي واعظ أو مصلح آخر. لكن إذا علم أطراف الخصومة أن مرجع اللجنة مقام إمارة المنطقة وأن القضية إذا لم تنته بالصلح فإن اللجنة ترفع لسمو أمير المنطقة بتقرير مفصل فيه بيان لكافة الملابسات مع تحديد الطرف المخطئ أو الظالم أو المعتدي وإبداء المرئيات والاقتراحات المناسبة والتي تؤخذ بعين الاعتبار ... الخ وتزامن هذا الإيضاح مع ما يقدمه العضو للمتنازعين من نصح وإرشاد فاجتمع الترغيب مع التلميح بالترهيب كان لذلك وقعه وأثره فيهم.

وتهدف اللجنة إلى السعي في العفو عن المحكوم عنهم بالقصاص مما يسوغ التدخل في العفو عنهم شرعًا ونظامًا، كما تهدف اللجنة إلى الإصلاح في قضايا الخلافات والمنازعات في المجتمع بأنواعها وخاصة ما يتعلق بـ (الخلافات الزوجية و الأسرية - عقوق الوالدين - القضايا الناتجة عن تعاطي المخدرات - المسائل المالية - مسائل العنف العائلي والاعتداء على الأطفال - جميع الخصومات و المشاحنات التي تنشأ بين أفراد المجتمع لأسباب شتى - الإصلاح بين القبائل فيما قد يحدث بين بعضها من خلافات ومنازعات [1] .

(1) انظر: الخضيري، حمد بن عبدالعزيز، الإجراءات القضائية في المشكلات الزوجية، بحث منشور، مجلة العدل العدد 45، سنة 1431 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت