فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 66

ومن هنا، فقد توصل ثورندايك إلى مجموعة من القوانين المتعلقة بنظرية المحاولة والخطأ، وهي: قانون التكرار الذي يقوي الروابط بين المثير والاستجابة، وقانون الأثر القائم على الثواب [1] ، وقانون التهيؤ والاستعداد المرتبط بالشعور بالرضا والانزعاج، وقانون التمرين الذي يقوي الارتباطات التعلمية، وقانون الانتماء الذي يقوي الرابطة بين المثير والاستجابة، عندما تكون الاستجابة الصحيحة أكثر انتماء إلى الموقف، وقانون الاستقطاب. بالإضافة إلى القوانين الثانوية، مثل: قانون الاستجابة المتعددة التي تستلزم استجابات عدة ومتنوعة، وقانون الاتجاه أو المنظومة، ويعني هذا مدى تأثر التعلم باتجاهات المتعلم وميوله ودوافعه، وقانون الاستجابة بالمماثلة، ويعني التعلم انطلاقا من المواقف السابقة المشابهة، وقانون الانتقال الترابطي، ويعني تعلم المواقف في ارتباطها بالمواقف التعلمية الأخرى [2] ...

ويمكن تطبيق النظرية السلوكية على الحيوانات، والأفراد الأسوياء، وفي مجال سيكولوجيا الطفولة، والسيكولوجيا الاجتماعية ...

ومن جهة أخرى، تستند هذه المدرسة، على المستوى الإبستمولوجي، إلى الفكر العلمي الوضعي والموضوعي، متأثرة، في ذلك، بالعلوم الفيزيائية والفيزيولوجية والرياضية والطبيعية، مع تطبيق المنهج التجريبي القائم على الملاحظة، والفرضية، والتجريب، والتكرار، والمقارنة، والقانون، والنظرية. دون أن ننسى أن هذه النظرية تقوم على مبدأ الحتمية العلمية، وربط الأسباب بالنتائج، وتمثل الموضوعية العلمية في البحث التطبيقي.

وعليه، ترى السلوكية أن التعليم يجب أن يستهدف تعلما بدون خطأ، ويتحقق ذلك عبر آليات عديدة، مثل: القيام بالمحاولات، والتكرار، والتمرين، والتعزيز، وتشجيع الإجابات الجيدة.

(1) - أحمد عزت راجح: أصول علم النفس، المكتب المصري الحديث، الإسكندرية، مصر، الطبعة الثامنة 1970 م، ص:206 - 207.

(2) - عبد المجيد نشواتي، علم النفس التربوي، دار الفرقان للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، طبعة 1984 م، ص:327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت