فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 66

وللتوضيح أكثر، فالإنسان يصدر سلوكه الخارجي حينما يرتبط بمحفز واستجابة. مثلا، عندما يحس الإنسان بالعطش، يسمى هذا المثير الغريزي حافزا (Stimulus) ، فإنه يتجه نحو المكان الذي يوجد فيه الماء، ويسمى هذا التصرف بالسلوك الخارجي (Comportement/Behaviour) . وعندما يشرب يسمى هذا السلوك استجابة (Reponse) . وينطبق هذا على حافز الجوع، وحافز التعلم، وحافز الخوف، وغيرها من المثيرات والدوافع والحوافز الخارجية المدركة.

وإذا كانت المدرسة الشعورية تدرس الشعور الداخلي، فإن السلوكية لا تعنى إلا بملاحظة السلوك الخارجي القابل للدراسة والرصد والتجريب.

ومن هنا، كلما كان هناك مثير أو حافز أو منبه خارجي، كانت هناك استجابة سلوكية، بمثابة رد فعل على هذا المنبه البيئي أو المحيطي. وقد كان هذا القانون السيكولوجي نتيجة مجموعة من التجارب التي أجريت على الحيوانات، في ظروف ووضعيات تجريبية مختلفة، بغية معرفة علاقة الارتباط الموجودة بين المثير المدروس والاستجابة المتوقعة. ومن هنا، فالوضعيات البيئية هي التي تخلق حوافر الفرد، وتستدعي ردود أفعاله واستجاباته.

ومن جهة أخرى، تهتم السلوكية بدراسة الوقائع الذهنية والوجدانية الملاحظة (الصراخ، والضحك ... ) ، ولا تعنى بدراسة الحالات غير الملاحظة أو المدركة (الفرح، والحزن، والغضب ... ) .كما تدرس عناصر البيئة الحسية، مثل: الحرارة، وعدد الأفراد ...

وإذا كان بافلوف قد اهتم بدراسة الانعكاس المشروط، بدراسة ردود الفعل لدى الحيوان في علاقته بالمحيط الذي يوجد فيه، فإن واطسون"أراد أن يبني نظرية السلوك الإنساني على وحدة بسيطة هي الفعل المنعكس، ودرس الفعل المنعكس في الحيوانات الدنيئة البسيطة والراقية، واعتبر سلوك الإنسان مجموعة من الأفعال المنعكسة الشرطية المعقدة. [1] "

(1) - عبد العزيز القوصي: علم النفس: أسسه وتطبيقاته التربوية، مكتبة النهضة العربية، القاهرة، مصر، طبعة 1978 م، ص:76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت