وقد تأثرت هذه المدرسة بالوضعية العلمية وفلسفة الولايات المتحدة الأمريكية في بداية القرن العشرين، وقد ركزت على فكرتين أساسيتين هما: السلوك الملاحظ والبيئة، مع إقصاء الذات والعواطف الشعورية والعمليات الذهنية والعقلية والفكرية الداخلية.
والغرض من هذه المدرسة هو دراسة السلوك الخارجي للإنسان السوي، بربطه بالمثير (Stimilus) والاستجابة (Reponse) . ويعني هذا أن السلوك الإنساني هو نتاج للتعلم، أو هو رد فعل على مجموعة من المنبهات التي تأتينا من العالم الخارجي.
ومن هنا، فقد ظهرت السلوكية سنة 1913 م، في الولايات المتحدة الأمريكية، مع واطسون لدراسة سلوك مختلف الكائنات الحية في ارتباط بالبيئة أو المحيط الخارجي. ومن ثم، فقد استبعدت هذه المدرسة كل ما هو داخلي، سواء أكان شعورا أم لاشعورا. ويعني هذا أن السلوكية مدرسة سيكولوجية تجريبية وعلمية، هدفها دراسة السلوك الخارجي الملاحظ في علاقة بالمثير والاستجابة. لذا، فقد أجريت تجاربها الأولى على الحيوانات، من كلاب، وفئران، وقطط، وحمام. وبعد ذلك، طبقتها على الإنسان.