فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 66

(مبدأ عدم التناقض: ويعني عدم احتمال الشيء حكمين متعارضين أو متناقضين، كأن نقول: أحمد حاضر وغائب في آن معا، ويعبر عنه منطقيا("أ"ليس هو"ب"، و"لا- ب") في الوقت نفسه. وحكم النقيضين عند المناطقة أنهما لا يصدقان معا على موضوع واحد في آن واحد.

•مبدأ الثالث المرفوع: ويسمى كذلك بالوسط الممتنع أو الوسط المستبعد (Principe du tiers Exclu) . ومفاده أن الشيء لابد أن تكون له صفة ما أو نقيضها، إما أن يكون الشخص صادقا أو كاذبا، ولا يمكن أن يجمع بين شيء من الصدق وشيء من الكذب. كأن نقول أيضا المعتزلة عقلية أو نصية، فلا يمكن أن يكون هناك ثالث وسط بين العقل والنص. ويعني هذا لا توجد صفة وسطى بين الحالتين. ولذلك، يقال: المتناقضان لا يصدقان معا ولا يرتفعان معا.

•مبدأ السببية: يقصد بمبدأ السببية أو العلية أن لكل حادث أو ظاهرة سببا، ولكل معلول علة. وينتج عن فكرة السببية فكرة أخرى تسمى بالحتمية أو بالضرورة. بمعنى أن الشروط نفسها تؤدي إلى النتائج نفسها، كما يتبين ذلك جليا عبر عمليات التجريب والممارسة العلمية المختبرية. ومن ثم، يقوم الاستقراء الموسع أو الناقص على السببية والحتمية، على أساس أن الحكم لا يمكن تعميمه على الظواهر الجزئية إلا إذا أخضع للتجربة والتكرار مرات ومرات. ومن هنا، يتميز مبدأ السببية بكونه مبدأ ارتباط حركي ودينامي بين الظواهر المستقلة والتابعة. أي: يربط العقل بالواقع، ويساير حركته. في حين، يتخذ مبدأ الهوية مظهرا سكونيا مجردا.

ويلاحظ أن المنطق عند أرسطو كان منطقا صوريا معياريا، لكن المناطقة المعاصرين قد رفضوا الجمع بين العلم والتصور المعياري، كما رفضوا الجمع بين الكائن والممكن. لذلك، دافعوا عن المنطق النظري الذي يعنى بما هو كائن، ويهتم بصور الاستنباط، والابتعاد عن أحكام القيمة.

ولا يعني هذا أن أرسطو هو أول من اهتم بالمنطق، بل ارتبط المنطق بالتفكير الإنساني السليم الناجح. ويعني هذا أن كل إنسان يمارس التفكير السليم الصحيح والصائب هو إنسان منطقي، وكل من يقع في الأخطاء والمغالطات والتناقضات، ويؤمن بالأسطورة والخرافة والشعوذة، فهو غير منطقي. وأكثر من هذا، فقد كان هناك فلاسفة قبل أرسطو قد مارسوا التفكير المنطقي، أمثال: فلاسفة المدرسة الإيلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت