الصفحة 3 من 58

الخليفتان الصديق والفاروق - (رضي الله عنهما)

رسالة تجمع فضائل الخليفتين الصديق والفاروق - رضي الله عنهما - وصور من متابعتهما للرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - وحرصهما على ذلك، وثناء السلف عليهما - رضي الله عنهم أجمعين -.

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [الأحزاب: 70، 71] .

أما بعد: فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

فإن الحديث عن الصحابة جميعًا - وخصوصًا الخليفتين الصديق والفاروق - رضي الله عنهم جميعًا - محبب إلى النفوس، ويلهب العواطف، ويشحذ الهمم، ويضطرم منه الشعور؛ فيجعل عواصف الشوق تهُب، وعقاربه تَدِب، فتهيج القلوب تارة، وتعلل بقرب اللقاء تارة، فتذرف لتذكرهم العيون الدموع تذرافًا، وتنهال العبرات من المأقى انهيالًا، حتى تبلّ المحامِل، حزنًا على عدم لقُياهم ولفقدهم من جهة، وعدم السير على منوالهم من جهة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت