الصفحة 3 من 26

أ اسمها: ثلاثة أصول وأدلتها، وبعضهم يسميها الأصول الثلاثة، والأصول الثلاثة رسالة أخرى أصغر من هذه.

ب موضوع الرسالة: تناولت هذه الرسالة: ثلاثة أصول عظيمة من أصول الدين التي يُسأل عنها العبد في قبره: وهي معرفة الله تعالى، ومعرفة دينه الإسلام، ومعرفة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد قال المصنف رحمه الله تعالى في بعض رسائله:"رسالة الأصول الثلاثة قررت فيها توحيد الإلهية، وتوحيد الربوبية، والولاء والبراء، وهي أصل الدين".

ج أقسام الرسالة: يمكن تقسيم الرسالة إلى ثلاثة أقسام رئيسة: 1 - مقدمة: ضمت ثلاث مقدمات ابتدأت كل مقدمة بقول المصنف: اعلم. ... 2 - صلب الرسالة: وفيها تناول المصنف الأصول الثلاثة بالشرح والبيان.

3 -خاتمة: ضمت بعض القضايا العقدية، ومسألة الطاغوت وأقسامه.

د- وصف الرسالة: استخدم المصنف رحمه الله أسلوب التقرير بذكر المسائل ثم ذكر أدلتها بعكس ما فعل في كتاب التوحيد، وقد أطنب رحمه الله بذكر الأدلة، كما استخدم رحمه الله أسلوب السؤال والجواب في الأصل الأول؛ ليقرب المعاني للطالب المبتدئ، واستطرد المصنف في بعض المسائل التي يحُتاج إليها كمسألتي الهجرة والبعث، ومما يظهر أن المصنف كان يؤلف من حفظه؛ لذا جاءت كثير من النقولات بمعناها القريب أو بملخصها؛ كما سنبين إن شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم: افتتح المصنف رحمه الله رسالته بالبسملة اقتداء بكتاب الله، وبسنة أنبياء الله تعالى، فسليمان عليه السلام لما كتب رسالته إلى ملكة اليمن بدأها بقوله: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} سورة النمل (30) ، ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - لما أرسل رسالته إلى كسرى ابتدأها كذلك ببسم الله الرحمن الرحيم، كما رواه الشيخان.

بسم الله: أي أؤلف حال كوني مستعينًا به متبركًا بذكره، والله: لفظ الجلالة علم على ربنا سبحانه، وروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - بسند لم يصح أنه قال: هو الذي يألهه كل شيء، ويعبده كل خلق.

الرحمن الرحيم: الرحمن اسم لله يدل على اتصافه بالرحمة ذاتًا؛ ودل على رحمة الله الواسعة بعباده أجمعين، والرحيم اسم لله يدل على اتصافه بالرحمة فعلًا، ودل على رحمة الله الواصلة لعباده المؤمنين.

-ثم بدأ المصنف رحمه الله تعالى رسالته بتقديم ثلاث مقدمات، وقد قيل: إنها ليست من وضع المصنف، بل هي من اجتهادات بعض طلبته، وإنما يبدأ كلام المصنف رحمه الله من قوله: (فإذا قيل لك ما الأصول الثلاثة) ، والله أعلم.

المقدمة الأولى: فيما يجب على العبد معرفته لينجو من عذاب الله:

اعلم: أمر من العلم؛ أي كن متهيئًا ومتفهمًا لما يلقى إليك من العلوم، والعلم هو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع.

رحمك الله: أي غفر الله لك ما مضى ووفقك للخير وعصمك من الشر فيما بقى، ورفق المعلم بطلابه من الأخلاق الكفيلة بانتفاع الطالب بالعلم، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} سورة التوبة (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت