علم دوام شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم) [1] ويقول: (ومن فتح الله عليه ونظر في أشكال الرسم التي في ألواح القرآن ثم نظر في أشكال الكتابة التي في اللوح المحفوظ [2] وجد بينهما تشابهًا كثيرًا) [3] ويقول: (فإن الكامل قد يستفيد من مريده شيئًا مما يقع في العالم كقول بعض الأكابر في مريد له: منذ مات فلان غابت عنا أخبار السماء حتى خلفه مريد آخر فجعل يخبر بمثل ما كان يخبر به الأول، فقال ذلك الولي الكامل: قد رجع إلينا ما قد فقدناه) [4] ويقول الدباغ في الكتاب الذي وسمه الأستاذ ياسين بـ (كتاب الترياق) : إنه رأى في الأرض الثالثة أقوامًا في بيوت ضيقة ونار محرقة وأبيار غامقة [5] وعذاب دائم لا يتكلم الواحد منهم كلمة حتى تهوي به هاويته فهو في صعود ونزول، قال: بينما أنا أنظر فيهم إذ لاح لي رجل منهم أعرفه باسمه وبذاته في دار الدنيا فناديته باسمه وقلت له: ويحك ما أنزلك هذا المنزل؟ فأراد أن يكلمني فهوت به هاويته) [6] هذا الكلام يا أستاذ ينكره ويستغربه الرجل العامي بَلْهَ الداعية ومرشد جماعة (إسلامية) مثلك؟ وبعد هذا كله تقول للشباب: (وبقية كتاب الإبريز تتمة للفتح، وإخبار عن الغيوب، وعن أنوار الذات ومعرفة الله وصحبة رسوله -الإسلام بين الدعوة والدولة ص:359) . أيُّ فتح هذا؟ وأي غيب هذا؟ وأي أنوار هذه؟ وأي معرفة هذه؟ وأي صحبة هذه؟. كيف تتصور حال الشباب مع هذه الكشوف المزيفة إذا قرءوا قولك في
(1) انظر: (الإبريز) (ص:149/ 150) . و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 208) .
(2) حكى الشيخ شرف الدين بن عبد الله العركي لما ذهب إلى أحد شيوخ زمانه للاستمداد أعطاه سبحة ألفية وأمره بدخول خلوة مدة ثمانية أيام وأعطاه كلمتين يذكرهما خمسين ألف مرة دبر كل صلاة، قال العركي: فجاءني في الخلوة شخص يحمل عصا من حديد فضربني بها فما تركت وردي، وفي نهار اليوم الثامن جاءني فقير فقال: الشيخ يناديك فوجدته توضأ لصلاة الظهر فأحرم لها. فلما أحرمت خلفه رأيت العالم من العرش إلى الفرش ورأيت جميع ما في عقول الناس). (الطبقات) (ص:229) . ويقول الشعراني في ترجمة الشيخ جاكير: (وكان يقول: ما أخذت العهد على مريد حتى رأيت اسمه مكتوبًا في اللوح المحفوظ وأنه من أولادي) . (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 209) .
(3) انظر: (الإبريز) (ص:57) .
(4) انظر: (الإبريز) (ص:294) . و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 208) .
(5) أبيار غامقة: أي: كثيرة المياه.
(6) انظر: كتاب الترياق (الإبريز/ ص:306) . و (تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي) (1/ 210) .