عدم تأدّب الحبشي وأتباعه مع الله تعالى
فقد وقف أحد أتباع الحبشي في أحد مساجد بيروت يصرخ بأعلى صوته: (يا ناس لا تقولوا يا زب الله) ، (أيها الناس لا تقولوا زب الله لا تقولوا زب الله) . يكررها نحوًا من عشرين مرة ويصرخ بها بلا حياء من الله تعالى ولا أدب ولا خجل ولا ورع يقول: (كيف تقولون عن الله إنه زب) . [1]
إن طريقتهم في النهي عن إساءة الأدب مع الله تعالى لا تخلو من إساءة للأدب معه، فلو أنك قلت للسلطان: أنت لست بزبال ولا سباك ولا إسكافي لبادر إلى تأديبك على هذا التنقيص.
وليس أدلّ على هذا التنقيص مما نراه في كلام الحبشي من الألفاظ الشنيعة في حق الله تعالى، فقد أخذ يحذّر الناس من الألفاظ السيئة في حق رب العالمين فذهب يفصّل ما ليس من الأدب تفصيله، كقوله: (من قال يا زب الله) و (خوت ربي) و (أنا عايف الله) و (أخت ربك) و (فلان زاح ربي) . وغيرها من الألفاظ فكل هذه الأمور التي ينبهون عنها تعرفه فطرة الانسان بالضرورة. [2]
(1) مسجّل بصوته.
(2) أنظر كتابه الصراط المستقيم صـ 10 إلى 13.