فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 228

قبل كانوا يقولون: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} ، [1] والرسول - صلى الله عليه وسلم - علمنا الدعاء للموتى ونهانا عن طلب الدعاء منهم.

قال الشيخ أبو بكر الجزائري:"إن دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والتوسل بجاههم لم يكن في دين الله تعالى قربةً ولا عملًا صالحًا فيتوسل به أبدًا، وإنما كان شركًا في عبادة الله محرمًا يخرج فاعله من الدين ويوجب له الخلود في جهنم". وقال:"لا يجوز التوسل إلى الله تعالى بجاه أحد أو بحق أحد، وقال:"وليس من التوسل إلى الله تعالى ... كقول أحدهم اللهم إني أسألك بجاه نبيك فلان أو عبدك فلان ... كما ليس من التوسل المشروع به بل هو من الممنوع سؤال الله تعالى بحق فلان إذ هذا التوسل لم يرد في الكتاب ... ولم يرد في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة". [2] "

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله:"ومن أنواع الشرك طلب الحوائج من الموتى والاستغاثة بهم والتوجه إليهم، وهذا أصل شرك العالم، فإن الميت قد انقطع عمله وهو لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا، فضلًا عمن استغاث به وسأله قضاء حاجته أو سأله أن يشفع له إلى الله". [3]

وأنشد ابن قيم [4] شعرًا، فقال:

والشرك فاحذره فشرك ظاهر ... ذا القسم ليس بقابل الغفران

وهو اتخاذ الند للرحمن أيًا كان من حجر ومن إنسان

يدعوه أو يرجوه ثم يخافه ويحبه كمحبة الديّان

وقال الشيخ أبو الطيب آبادي:"ومن أقبح المنكرات وأكبر البدعات وأعظم المحدثات ما اعتاده أهل البدع من ذكر الشيخ عبد القادر الجيلاني رحمه الله بقولهم"يا شيخ عبد القادر الجيلاني شيئًا لله". [5] وقال أبو الطيب في موضع آخر:"من قال إن أرواح المشايخ حاضرةٌ تَعلمُ يكفر". [6] "

وقد أفتى بعدم الاستغاثة بغير الله تعالى وبعدم جواز الاستعاذة بجاه فلان أو بحق فلان الدكتور يوسف القرضاوي [7] وفضيلة الشيخ عبد الحميد كشك [8] ، وكثير من العلماء والدعاة المعاصرين.

(1) الزمر: 3.

(2) عقيدة المؤمن 112 و114.

(3) مدارج السالكين لابن القيم 1/ 346.

(4) الكافية الشافية 2/ 263.

(5) التعليق المغني على سنن الدارقطني: 520.

(6) البحر 5/ 134.

(7) في كتابه"التوحيد"ص44.

(8) في فتاويه ج7 ص20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت