لأنه يصدر هذه الفتاوى باسم [فتاوى شرعية] أي آية أو أي حديث شرعي فيه ما ادعاه من هذا الحكم) إلى أن قال الحبشي الخبيث (فانظروا أيها العقلاء كيف حرف دين الله) . [1]
أنظر أخي المسلم إلى تعامل الحبشي مع أهل العلم، فقد استشاظ غضبًا لهذه الفتوى وكفّر وفسّق العلماء الذين يفتون بها لأن الحبشي وأتباعه يرون أن التحاكم إلى هذه القوانين الوضعية أمر شرعي، لذا تجدهم يكفّرون كل من يطالب بوجوب التحاكم إلى الله تعالى وحده ويقولون أن كلّ من يطالب بحكم الله هو إرهابي أو متطرف، تماما كما يفعل أسيادهم.
ويبدو أن القرآن عند الأحباش لم يُنزّل ليتحاكم إليه الناس، وإنما أنزل فقط ليتمم مكارم الأخلاق، ويرون أن التحاكم إلى القوانين الوضعية ليس سببًا كافيًا ولا عذرًا يجيز للمسلم أن يثور على حكامه. فالحكم بغير ما أنزل الله ليس كفرًا، وبناءً على ذلك فمن خرج عليهم فهو من إخوان الخوارج الذين أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بقتلهم قتل عاد وإرم!!! [2]
نقول للحبشي الضال: إن هذه الفتوى ليست رأي الشيخ فيصل فحسب، بل هذا قول علماء أهل السنة، وكثير من العلماء المعاصرين أمثال الشيخ المحدث مقبل بن هادي الوادعي والشيخ ابن باز والمحدّث الألباني والشيخ كشك وغيرهم ممن قال أنه يجب على المقيم في بلاد الكفر إذا أراد أن يقيم بينهم يجب عليه الإقامة بنية الدعوة إلى الله، ودليلهم من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ...
قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وسآءت مصيرا} [3] وأما من السنة فقوله - صلى الله عليه وسلم -"أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين". [4]
لكن الحبشي أعرض عن أمر الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - لأن هذه الفتوى تتعارض مع ولائه لأسياده الغربيين، فاللهم أهلك الضالين المضلين.
وقد ثارت ثائرة الحبشي وصبّ جام غضبه على الشيخ فيصل فكفّره وضلله وحكم عليه بأنه يفتي بغير ما أنزل الله تعالى، وذلك لأن الشيخ فيصل حرّم الاختلاط مع النساء إلا لضرورة شرعيّة، وحرم النظر إلى المرأة إن كان بشهوة أو بغير شهوة، وهذه الفتاوى لا تتوافق مع مذهب الحبشي المبني على فتح أبواب الذريعة من محادثة واختلاط ولو لغير حاجة، بل وممازحة وضحك ومن ثم ملاطفة وإعجاب ثم ( ... ) !
(1) النهج السوي ص 26 - 27.
(2) أنظر مجلتهم الحبشية عدد1 ص31 - 32.
(3) النساء: 97.
(4) رواه أبو داود بإسناد حسن 1604.