الشخصيات النصرانية والدرزية والشيعية بدل أن يطعموها البائس الفقير.
والأحباش يسعون إلى تعزيز مكانتهم السياسية، ويتضح هذا من جولات ممثلهم الطرابلسي ومن خلال الاحتفالات والولائم والخطب الرنانة التي كان يلقيها شيخهم نزار الحبشي وما أكثرها، وتقام احتفالاتهم الباذخة قي الملعب البلدي ببيروت ويدعو إليه من لا يحتاجها من أرباب التخمة من كبار رجال الدولة.
وقبل أن أترك الكلام الآن لمجلة الفرقان لتحدثنا عن تحركاتهم السياسية، سأنقل لك أخي القارئ ما قرأته في جريدة البيرق التي تصدر هنا في أستراليا تحت عنوان (تعريف بجمعية المشاريع) ، جاء فيها أولا الطعن بعلماء السنة أمثال سيد قطب وابن تيمية وغيرهم من كبار العلماء.
وبعد أن طعنوا بجميع الحركات الإسلامية قالوا (نحن لا نستحل إغتيال رجال الحكومات لأجل أنهم يحكمون بالقانون نحن بريئون من هذه الفئة) . [1]
ثم تكلموا عن كثرة مشاريعهم في البلاد العربية، وخصوصا تلك التي يقيمونها في لبنان، وعن مشاريعهم في بلاد أوروبا، وأن لهم هنا في أستراليا نشاطات عديدة .. ومعلوم عن الأحباش في هذه الديار أن أكثرهم يعيش على نفقات الدولة، فمن أين لهم هذا، مع أنهم في البيان نفسه يقولون (لسنا نحن مسخرين لدولة من الدول من أجل المدد المالي) .
جاء في مجلة الفرقان [2] "ونائبهم الطرابلسي من الذين يسعون إلى البروز عن طريق مقابلة رئيس الجمهورية أو رؤساء الوزراء والظهور بشكل فعال عند سلطات الدولة، ولعل الحدث الأخير والأزمة السياسية التي نشأت بين لبنان وروسيا خير مثال على ذلك، وذلك عندما جاء وفد من داغستان إلى بيروت رغم رفض السلطات اللبنانية استقبالهم حيث لم يتم إشعارها رسميًا بهذه الزيارة، ولا تمثيل دبلوماسي بين داغستان وبيروت، ومع ذلك التقطهم الأحباش في اليوم الآخر ليظهروا معهم بحجة دعم وبحث حال المسلمين في داغستان، مما أثار ضجة حول دخولهم إلى لبنان رغم عدم حصولهم على موافقة الدولة."
هذا ورغم أن لدى الأحباش نائبًا واحدًا، فإنهم لا يكفون عن الحديث من خلال الاذاعات ومحطات التلفزيون المنتشرة في لبنان عن دور الأحباش في مكافحة الأصولية الإسلامية، وأنهم يمثلون الإسلام المنفتح المنير المسالم، وأيديهم لا تزال تقطر دمًا ممن اعترض أو اختلف معهم والأمثلة على ذلك كثيرة.
وخير دليل على صدق ذلك قتلهم المصلين من أهل السنة في المساجد"."
(1) جريدة البيرق في 25/ 10/1994.
(2) عدد 41 ص48 - 49بتاريخ 9/ 1993.