فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 228

الأصولية، لا لهذه الأصولية التي تكفر حكام العرب المسلمين لمجرد أنهم حكموا بالقانون). [1] أرأيت كيف يدافعون عن الحكام ويكفرون من يقف في طريقهم و طلب من الحكام أن يحكموا بالقرآن بدل حكمهم بالقوانين الوضعية التي وضعتها لنا فرنسا وبريطانيا؟؟!

إنهم يا أخي يؤوّلون الآيات التي تكفّر الذين لا يحكمون بما أنزل الله لكي يرضوا عنهم حكام العرب، ومن أجل أن يرضوا عنهم الدول الكافرة، ولكي يصف الحكام والدول الكافرة فرقتهم بالاعتدال، أي أنهم مسالمون لا إرهابيون، كما هو الحال مع الحركات الأصولية الأخرى التي تطالب الحكام بتحكيم القرآن! بينما نرى أن الأحباش هم عند الحكام معتدلون، يقولون بقول العلمانيين: صلِّ وصُم ودعِ التحكيم على الأرض للحاكم، وهذا شبيه بما تقوله النصارى (دع ما لقيصر لقيصر وما لله، لله) .

ولقد قال نائبهم السابق الطرابلسي عن الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله مُبَرِّءًا ساحتهم قال (من غير أن يعتقدوا أن حكمهم أفضل من القرآن) ، ومع هذا التأويل في حقّ الحكّام تجدهم يحرّفون أقوال علماء أهل السنة والجماعة ويفترون عليهم كذبًا وزورًا من أجل أن لا يكفروهم.

وقد حرّف الحبشي قول الشيخ سيد سابق وزعم أنه قال في كتابه فقه السنة أنه (لا يخرج من الإسلام [أي المسلم] بقوله اللفظ الكفري إلا أن ينشرح له صدره) . [2] نقول: ولكن الشيخ سيد سابق لم يقل هذا الكلام، إنما قال"والاكراه على التلفظ بكلمة الكفر لا يخرج المسلم عن دينه ما دام القلب مطمئنًا بالإيمان". [3]

وزعم تلميذه جميل حليم أن علماء أهل السنة يقولون للمرء إذا ما غضب سب الله لكي تُذهب عنك الشيطان، وهذا الكلام موجود في شريط مسجل بصوته.

فهل بعد هذه الافتراءات لصالح الحكام والعلمانيين يريدون إقناعنا بأن تمويلهم ذاتيّ وليس هناك جهة أو دولة من الدول تموّلهم؟ ونحن نرى المؤسسات والمدارس ذات الطوابق الشامخة والمستوصفات تبنى لهم في لبنان وخارجه، كل هذه الأشياء إذا بنوها قالوا (هي من الـ28 كيلو من الذهب) الذي تبرعت به نساؤهم، يضحكون على أنفسهم قبل أن يضحكوا على غيرهم لأن الـ 28 كيلو الذهب لا تكفي لتسديد ثمن شقة واحدة في أي منطقة من مناطق لبنان. ومع هذا نقول بأن مصروفهم الشهري يقدر بالملايين، ويعرف ذلك كلّ من شاهد احتفالاتهم ونشاطاتهم التي يقومون بها، وهي كثيرة عند أهل البدع والضلال.

(1) أنظر مجلة الأحباش عدد 1 ص 33.

(2) بغية الطالب ص 27 - 28.

(3) فقه السنة ج2 ص 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت