فإذا ما حذفوا هذا الكلام تجنّبوا بعد ذلك نقمة الشعوب المسلمة عليهم لأن أكثر الشعوب الإسلامية ترفض مدح الطواغيت والتزلف إليهم، فمن أجل ذلك حرفوا بعض أقوال مشايخهم الضالين لكي يبثّوا فكرهم الضال بين المسلمين.
والأحباش يبثّون من خلال جماعة التبليغ سمومهم بين الناس، لأن جماعة التبليغ لا تهتم بتعليم عقيدة أهل السنة، وهمها الوحيد هو في تكاثر أتباعها، لهذا يندس الأحباش بين جماعة التبليغ ويخفون عقيدتهم الضالة حتى يتغلغلوا بين شبابهم فإذا خلوا بهم سمّموهم بهذه العقيدة الفاسدة، وأقنعوهم بوجوب تكفير علماء أهل السنة والجماعة، وذلك لكي يتمكّنوا من بثّ فكرهم الضال بينهم.
فإذا ما أراد المنتسب الجديد أن يعارضهم بأقوال أئمة أهل السنة والجماعة قالوا له: مهلًا! إن هذا الإمام الذي تستشهد به كافر، وكلما سميت لهم إمام من أئمة أهل السنة والجماعة أجابوك بأن هذا الذي سميته كافر! فعند ذلك لا يجد المنتسب إليهم عقيدة حقة إلا عقيدة المعتزلة والجهمية.
وبعد ذلك كلما رأى مسلمًا يعتقد بعقيدة أهل السنة أخرج له بطاقة التكفير، لأن عقيدة أهل السنة تخالف عقيدته الضالة! وكل هذا يجري في ظل غياب أئمة أهل السنة عن الساحة لأنهم مطاردون من قبل حكام العرب الطواغيت، وهذا ما يخطط له أعداء الإسلام.
بعد هذا التقديم إليك الآن أخي القارئ قول نائبهم السابق في البرلمان اللبناني عدنان الطرابلسي قال: (ففي الوقت الذي نحتفل فيه بهذه الذكرى العظيمة) [أي بذكرى مولد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -] (نأمل ولادة جديدة للبنان الوحدة والاستقرار) . أنظر أخي المسلم في ذكر النبي الأكرم يدعو الحبشي إلى الوحدة بين النصارى والمسلمين وغيرهم، ويعترف بأحقية سيادة النصارى على لبنان ويحث المسلمين على طاعة ولي أمرهم النصراني!
ثم قال: (الدولة التي ينمو فيها جيشنا الوطني الباسل) وقال (وكما أنه لكل لبنان فكل لبنان له) . [1] أرأيت أخي حقيقة دعوة هؤلاء؟ إنها دعوة إلى عصبية قومية وطنية، وقد أمرنا - صلى الله عليه وسلم - أن ندين بالولاء لديننا وأبناء ديننا فقط، لا إلى ملل الكفر بحجة المواطنية. قال عليه الصلاة والسلام"ليس منّا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبيّة، وليس منا من غضب للعصبية". [2] وقال - صلى الله عليه وسلم - أيضا"تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد ولا يفخر أحد على أحد"، ولا ريب أن الوطنية تدعو إلى البغي والفخر بالأنساب ومكان الولادة، وهذه جاهلية.
وقال أيضًا: (فنحن نخالف حزب الإخوان الهدام فلسنا أصوليين بالمعنى السلبي إننا لسنا مع
(1) أنظر مجلة الأحباش عدد 1 ص32.
(2) رواه مسلم.