فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 483

قال: وأما خلود القاتل والزاني في العذاب فإنه لا يتناوله الخلود، لأنه قد دلت النصوص القرآنية، والسنة النبوية، أن جميع المؤمنين سيخرجون من النار، ولا يخلد فيها مؤمن، ولو فعل من المعاصي ما فعل.

ونص تعالى على هذه الثلاثة، لأنها أكبر الكبائر:

* فالشرك فيه فساد الأديان.

* والقتل فيه فساد الأبدان.

* والزنا فيه فساد الأعراض).

قلت: فهذا مذهب أهل السنة والجماعة، وهذا هو الفقه في الدين، فمن يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ومن توفيق الله لهم أنهم يجمعون بين النصوص الواردة في كتاب الله الكريم، والنصوص الثابتة في سنة المصطفى الأمين، فالله يقول: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .. } ،ويقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي ذر الذي رواه البخاري في كتاب الجنائز، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتاني آت من ربي فأخبرني، أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق» [1] .

وهذا التفصيل الذي ذكره السعدي رحمه الله في الوعيد على هذه الثلاثة لأنها أكبر الكبائر:

أولها: الشرك بالله، فصاحبه يخلد في النار للنصوص الواردة في ذلك وأنه أكبر الكبائر.

وثانيها وثالثها: معصية القتل، والزنا وهما من الكبائر، يستحق صاحبهما من الوعيد بقدر ذنبه ولا يخلد في النار مؤمن، وهو ما ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز، وابن جرير، وقد سبق نقل ذلك في الصفحات السابقة.

(1) البخاري / الجنائز ح 1237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت