الصفحة 13 من 47

وقد ورد في نهاية شريط [دروس الماضي وآمال المستقبل] الذي أخرجته مؤسسة السحاب عملية مصوّرة لأنصار بيت المقدس ضد النظام المصري .. فأين الإيمان بالسلمية؟!

وقد أيَّد الشيخ أبو مصعب عبد الودود أمير القاعدة في المغرب الإسلامي الثورة الليبية في كلمته [تهنئة بانتصار أحفاد عمر المختار] ، رغم أنها ليست ثورة سلمية وإنما مسلحة! فكيف يؤيدها وقد تخلَّت القاعدة عن الجهاد والقتال واستبدلته بالسلمية كما يزعم العدناني؟!

بل ومضت القاعدة تؤكد هذا المعنى حتى بعد كلمة العدناني، فلقد قال الشيخ إبراهيم القوصي: (نعم! بالجهاد، وبالجهاد فقط تتحرَّر بلاد الإسلام، ببذل المهج، بتقديم النفوس رخيصة في سبيل الله، بآلاف الجرحى، بآلاف الأسرى، بالشِّدة والبلاء والامتحان، والمقاومة والمدافعة، والصبر والمصابرة، بكل ذلك نحصد النصر ونستحق التمكين) [1] .

وجاء في إصدار مرئي صادر عن جبهة النصرة ما نصَّه: (شكَّلت أحداث الانقلاب في مصر درسًا قاسيًا لكل من يريدُ أن ينشد السلمية سبيلًا وحيدًا في التغيير) [2] .

فهل هذا كلام أُناس استبدلوا بالجهاد السلمية؟!

وقال الشيخ خالد باطرفي: (ونُنشادكم ألَّا تُوقفوا جهادكم ولا تضعوا أسلحتكم حتى يفتح الله بينكم وبين عدوّكم) [3] .

فلو كان قد استبدل الجهاد بالسلمية لقال: أوقفوا جهادكم، ونسّقوا وخطّطوا حتى تُقيموا المظاهرات!

ولكن كما قال الشاعر:

وَلَيسَ يَصِحّ في الأفهامِ شيءٌ ... إذا احتَاجَ النّهارُ إلى دَليلِ

(1) الصومال حصاد الصبر والثبات - ص 4.

(2) ورثة المجد - الجزء الثاني، الدقيقة:13:00، الصادر عن: لمنارة البيضاء للإعلام الإسلامي 1437 هـ.

(3) رسالة إلى المهاجرين والأنصار في الشام الحبيب - ص 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت