قال:"لا نريد حتى لو ماتوا جميعًا؛ لا نريد وساطتكم، ولايجوز رفع رايتكم فوق مقرنا"قلنا: من أجل رفع الراية يموت الناس؟ هؤلاء إخوانكم تضحون بهم من أجل رفع الراية, الآن ننزل الراية وأرجع عناصرك. ثم قلت لهُ: الأمر يحتاج الى حكمة؛ قال:"نحنُ لا نبالي؛ إما نفنيهم أو يفنونا!"قلت لهُ:"يا شيخ! الأمر يحتاج الى حكمة وروية؛ أنا أسألك سؤال: هل من الحكمة إعلان مقتل أبي سعد الحضرمي أمير جبهة النصرة في الرقة؟ قال:"نحن لا نبالي .. لا يهمنا هذا الأمر"قلت له: دع يهمك أو لا يهمك؛ أقول لك هل من الحكمة ومن السياسة الشرعية إعلان مقتله؟ قال:"نحن لا يهمنا"؛ فبادر الأخ أبو عبيدة التونسي وسأله:"لماذا قتلتموه؟"قال:"لأنهُ مرتد واعترف بردته"، قال له:"بأي شيء اعتبرتوه مرتدًا؟"قال:"هو يأخذ البيعة من الجيش الحر!!"فقلت لهُ: يا أبا علي! أخذ البيعة من الجيش الحر هي ردة؟! هو يأخذ الناس حتى يبايعوه للجهاد هذه طاعة؛ [فهل] [1] هذه ردة؟! قال:"نعم هو مرتد لأنه أخذ البيعة من الجيش الحر"!"
فهذا تكفير ليس بالمعاصي ولا بالكبائر ولا بالذنوب؛ هذا تكفير بالطاعات، وهذا الكلام قالهُ بحضور أبي عبيدة التونسي وأبي الحسن تفتناز، وحضوري، وأنا أقسم بالله على هذا ومستعد أن أشهد بهِ أمام الله وأمام خلقهِ أجمعين, وأنا كل ما ذكرته بخصوص الأخ أبي خالد - رحمه الله - والأخ أبي سعد الحضرمي، وكيف أنهم قتلوه لأنه يأخذ البيعة من الجيش الحر أقسم عليه وأُأكد وأقسم بالله العظيم أنهم قالوا هذا، وسمعت هذا من أبي خالد ومن أبي علي الأنباري، كلٌ بما يخصه .. سماع الأذن، وليس نقلًا، وأقسم بالله العظيم على هذا.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آلهِ وصحبه أجمعين.
(1) مابين المعكوفين هو زيادة في نص التفريغ ليستقيم المعنى