فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 200

لا، لا نلتفت إلى القيمة عند التساوي، وإنما التساوي في أي شيء؟ في الوزن، لابد من التساوي في الوزن؛ تعطيه عشرين جرامًا وتأخذ عشرين جرامًا؛ لأن الذهب من الموزونات، إن كان مكيلًا لو كان من الأشياء المكيلة مثلًا تمر سكري بتمر برقي مثلًا، يريد أن يبدل تمر بتمر، الآن مال ربوي بمال ربوي من نفس الجنس، ماذا يشترط؟ شرطان: التقابض، والتساوي في أي شيء؟ في الكيل، يعني مثلًا خمسة ... بخمسة ... لو كان في المعدودات ريالات ورقية بريالات معدنية، مائة ريال ورقي بمائة ريال معدني، الآن مال ربوي بمال ربوي من جنسه يشترط ماذا؟ شرطان:

الأول: التقابض؛ أن يكون يدًا بيد.

والثاني: التساوي؛ مائة ريال بمائة ريال وهكذا.

إذًا: هذه هي الحال الأولى، إذا أبدل مال ربوي بمال ربوي من جنسه يشترط شرطان.

الحال الثانية: أن يبدل مال ربوي بمال ربوي من غير جنسه لكنه يتفق معه في العلة الربوية مثلًا: أن نبدل ذهبًا بفضة، الآن الذهب جنس أبدل بجنس آخر مختلف عنه وهو الفضة، لكن العلة واحدة فيهما وهي الثمنية، ففي هذه الحال يشترط شرط واحد وهو التقابض، ولا يشترط التساوي، فبأي سعر أو بأي كمية جرى العقد فيصح، فيشترط شرط واحد وهو التقابض في الحال، ومثله أيضًا: لو أبدل دولارات بريالات جنس بجنس آخر مختلف الآن، فهنا لا يشترط التساوي يجوز أن يصرف الريالات بالدولارات بأي سعر سواء كان بسعر اليوم أو بسعر يتفقان عليه أو بسعر أقل أو أكثر مما هو سائد في السوق، بأي سعر يتم، لكن أهم شيء أن يتم ماذا؟ التقابض في الحال، أن يتم التقابض في الحال، ومثله أيضًا: لو أبدل بورًا بتمر، أن يبدل بر بتمر، الآن البر جنس والتمر جنس آخر، لكن كلاهما علته الربوية واحدة وهي الاقتيات والادخار فيشترط شرط واحد وهو: التقابض.

ننتقل بعد ذلك إلى الحالة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت